الخميس , يونيو 20 2019
الرئيسية / اقتصاد / اقتصاديون: العراق يمتلك الامكانات لعبور الأزمة الاقتصادية ولابد من خلق مناخ استثماري جديد

اقتصاديون: العراق يمتلك الامكانات لعبور الأزمة الاقتصادية ولابد من خلق مناخ استثماري جديد

بغداد- الجورنال نيوز
بالرغم من سياسة التقشف المتبعة من الحكومة لتجنب الازمة المالية التي يمر بها البلد الا ان ذلك لم يمنع اللجنة الاقتصادية البرلمانية من ابداء تخوفها من الوضع بسبب الانخفاض الحاد في اسعار النفط في حين قلل خبراء اقتصاديون من الامر مؤكدا ان العراق مازال مسيطرا على اقتصاده من الانهيار وان هنالك تقدما في مجال الاستثمار وخلق مناخ استثماري جديد.

وقال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء ان “الاتجاه العام للدولة هو انهاء ظاهرة بيع النفط وتوزيع وارداته كرواتب للموظفين ونفقات تشغيلية مع الاتجاه نحو الشعب المنتج”، متوقعا ان “يشهد العراق تقدما في مجال الاستثمار وخلق مناخ استثماري جديد واولى خطوات ذلك توقيع عقد انشاء مصنع للبتروكيماويات مع شركة شل، ونعتبره فتحا جديدا في التعمق باستتثمار الثروة النفطية”.

من ناحيته قلل الخبير الاقتصادي والنائب السابق عبد العباس الشياع من تضرر الاقتصاد العراقي في ظل الانخفاض الحاصل في اسعار النفط، قائلاً ان الاقتصاديات الريعية تكون هشة وتهتز مع اول تغير طارئ وهو ما يحصل في العراق برغم من الخزين الاستراتيجي النفطي الذي يقارب الـ 150 مليار برميل لكنه يملك بدائل اخرى تجعل من اقتصاده قويا.

واضاف: “كان من المفترض الا تعتمد الدولة على النفط فقط عندما كانت اسعاره عالية وانما كان عليها بناء الصناعة والسياحة والزراعة، لافتا الى وجود خطوات تنفذ حاليا باتجاه تفعيل هذه القطاعات”.

واستبعد الشياع حدوث انهيار في الاقتصاد العراقي مع انهيار اسعار النفط، لكونه يمتلك بدائل وطرقا اخرى تمكنه من تجاوز الازمة، منوها بوجود حالة هدر وترهل في مؤسسات الدولة، مستدركا بالقول لكن الاصلاحات التي اصدرتها الحكومة والتي تنوي اصدارها ستسهم كثيرا في تقليل نفقات الدولة، وتابع: وحتى في حال ارتفاع الاسعار يجب المضي في اتجاه الاصلاحات وتقليل الهدر والمحافظة على المال العام.

ولفت الشياع الى ان العراق يمتلك اكثر من 60 مليار دولار كاحتياطي نقدي واطنانا من الذهب التي لم يحركها برغم الازمة وحافظ على سعر الصرف، مؤكدا ان العراق امام خيار واحد لا بديل عنه هو اللجوء الى القطاع الخاص والاستثمار والى الايرادات البديلة.

من جانبه قال رعد الجبوري ان “السيولة المالية في العراق قد تكون كافية على الرغم من حالة التقشف اذا ما تم حُسن التصرف بها، ولكن هناك سوء ادارة وفسادا وهدرا كبيرا في المال واذا ما تمكنا من ايقاف هذه الجوانب فستكون هذه السيولة كافية تماما لان الشعب العراقي عاش بموازنات أقل باضعاف من الوقت الحالي، مقارنة مع شعوب لدول مجاورة كانت موازناتها بالمليارات آنذاك”.

وأضاف ان “موازنة العراق الحالية تعادل نحو موازنة خمس دول تقريبا في المنطقة لكن شكل النظام السياسي العراقي هو من يفشل اصلاح النظام الاقتصادي فهو من الصعب أن يُنتج تنمية اقتصادية ويحافظ على المال العام ويقضي على ظاهرة الفساد لان مليارات الدولارات قد سُرقت وهُدرت بسبب فساد أشخاص وأحزاب وذهبت دون حساب”.

وأكد الجبوري “هناك حل حقيقي ممكن ان يقوم به رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ خطوات جريئة جداً في كشف المفسدين ومراقبتهم مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم وآنذاك ممكن ان يتم اصلاح جانب من الوضع الاقتصادي وضمان التوزيع العادل للثروة”. ولفت الى انه “لا خوف من قلة السيولة المالية وانما من هدر المال بسبب الفساد وهذا امر يحتاج الى قرارات قوية كما قلنا للقضاء على هذه الظاهرة”.

وكان عضو في لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب قال ان ضبابية ادارة السياسة الاقتصادية في العراق وعدم قدرتها على وضع خطط لتنمية القطاعات الحيوية المختلفة تحتم اقرار قانون تأسيس مجلس الاصلاح الاقتصادي ليتسنى تحديد اتجاهات هذه السياسة والجهات المعنية بادارتها.

وتحدث النائب قصي جمعة انذاك عن اهمية ان تأخذ الحكومة المركزية خطوات جادة باتجاه عملية التحول الاقتصادي واولها الدفع باتجاه اقرار قانون تأسيس مجلس خاص للاصلاح الاقتصادي يختص بالسياسة الاقتصادية ويحدد توجهاتها ويدعم الاستثمار ويعمل على تسيير عمل القطاع الخاص في البلاد من خلال وضع الخطط التنموية الاستراتيجية والاشراف تنفيذها.

المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي لخص اهمية اقرار القانون الخاص بالمجلس بثلاث نقاط منها وضع ضوابط موحده للمؤسسات الاقتصادية وانشاء المجلس الاعلى للإصلاح الاقتصادي يدير عملية التحول الاقتصادي فضلا عن ادخال وسائل جديدة لتقنين التفرعات الكثيرة للدوائر الاقتصادية.انتهى4

شاهد أيضاً

فرق الدفاع المدني تكافح حريقا نشب في مول البصرة

يتبع..