الجمعة , يونيو 21 2019
الرئيسية / اقتصاد / الأنثى الأولى في التاريخ الحديث..

الأنثى الأولى في التاريخ الحديث..

الجورنال – خاص

تعد المعمارية المعروفة زها حديد من أكبر فنانات عصرنا الراهن.
فهي الأنثى الأولى في التاريخ الحديث التي قفز اسمها إلى مصاف عظماء العمارة العالمية حيث فازت زها بجائزة بريتزيكر المرموقة في مجال التصميم المعماري لهذا العام، والتي تعادل جائزة نوبل في الهندسة المعمارية

زها حديد اسم عراقي جديد لامرأة يسطع في العالم وتبوأت المعمارية العراقية المرتبة الثامنة والستين بين أقوى نساء العالم حسب التصنيف السنوي الذي تعلنه مجلة الأعمال فوربس والثالثة بين اشهر واغنى النساء في بريطانيا حيث تقيم وقد احتلت المرتبة الاولى وللعام الثاني علي التوالي علي لائحة أقوى مائة إمرأة في العالم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تلتها نائبة رئيس الوزراء الصينية وو يي، فيما احتلت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس المرتبة الرابعة وعدت وسائل الاعلام البريطانية زها حديد العراقية بين ثلاث نساء بريطانيات وقع عليهن اختيار المجلة التي تصنف أغنياء العالم والمشاهير وواجهت بثقة النقد القاسي الذي يصف تصاميمها بمهندسة قرطاس غير قابلة للتنفيذ لصعوبتها. التي حصلت على الميدالية الذهبية للعمارة، التي يمنحها المعهد الملكي للهندسة المعمارية وتعد زها حديد أول امرأة عالميا وعراقيا تحصل على هذه الجائزة.
وقد صممت المهندسة، التي تقيم في بريطانيا منذ عقود، مركز السباحة الذي احتضن منافسات دورة الألعاب الأولمبية عام 2012 في لندن وصممت بنايات في مدن عديدة منها غوانزهو في الصين، وغلاسكو في اسكتلندا.
ومنح المعهد الجائزة للمهندسة نظير مجمل أعمالها، وصادقت عليها الملكة اليزابيث الثانية . ووصفت رئيسة المعهد الملكي، جين دانكن، المهندسة المعمارية بأنها “قوة رائعة مؤثرة في عالم الهندسة المعمارية , وقالت إنها تتمتع بخبرة عالية وبالصرامة والدقة في عملها من تصميم البنايات إلى تصميم الأثاث والأحذية والسيارات، وهي مطلوبة بحق ومبجلة لدى الشركات والأشخاص، عبر العالم كله وحصلت عام 2012 على لقب “سيدة” الذي تمنحه ملكة بريطانيا، إضافة إلى العديد من الجوائز خلال مسيرتها العملية ونالت زها حديد عام 2010 جائزة ستيرلينغ للهندسة المعمارية، التي تمنح لأحسن التصاميم المعمارية في العام، وجائزة ماكسي في روما عام 2011، لتصميمها مدرسة إيفلين غريس في بريكستون، في بريطانيا وفي عام 2014، كانت أول امرأة تحصل على جائزة بريتسكر للهندسة المعمارية فيما حصلت حديد العام الماضي جائزة أفضل تصميم لإنجازها تصميم مركز حيدر علييف في باكو، أذربيجان، وكانت أيضا أول امرأة تحصل على الجائزة الأولى في المنافسة وقامت حديد مشروعاً في الصين وتحديدا في بكين لإنشاء أكبر مطار في العالم يتسع لـ 45 مليون مسافر سنوياً وتبلغ مساحة أكبر مطار في العالم التي ستحتضنه العاصمة الصينية بكين 7.5 مليون قدم مربعة ويدعى “بكين داكسنغ الدولي، الذي سيتم توسعته على مراحل ليتسع لـ 72 مليون مسافر سنويا.
وقبل خمسة سنوات من الان وقع البنك المركزي العراقي مع المهندسة المعمارية زها حديد في عقد بناية البنك المركزي العراقي الجديدة بحضور ممثلي السفارة العراقية في لندن وذكر انه سيتم تشييد البناء الجديد على ضفاف دجلة بعد أن أكمل مكتب زها حديد دراسة متطلبات المشروع ، وسوف تبدأ عملية اعداد التصاميم المعمارية والفنية مباشرة بعد التوقيع.
وقال سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي الاسبق ان المبنى الجديد سيكون رمزاً لدور البنك في التنمية الاقتصادية بالعراق وانعكاسا للعزم على اعادة اعمار البلاد من جانبها قالت حديد تأثرت جدا عندما طلب مني اعداد التصميم الجديد للبنك المركزي العراقي، وأضافت لقد ولدت في العراق وما زلت أشعر انني قريبة جدا منه، ويشرفني جدا أن يكون العمل في العراق على تصميم مبنى ذو أهمية وطنية بهذا المستوى. واشار خبراء في وقتها إلى أن اختيار المعمارية العراقية المقيمة في لندن زها حديد جاء بقرار من مجلس الوزراء استثناء من السياقات المتبعة في المناقصات المعروفة في هذا الميدان من المشاريع بناء على طلب من البنك المركزي، لأهميتها في المعمار العالمي، وحددت ميزانية للمشروع ما يجعل المبنى علامة مميزة في العراق لأن البنك المركزي ليس مصرفا عاديا إنما هو بنك البنوك وشرع له قانون بعد 2003 جعله هيئة مستقلة كالبنوك العالمية الكبرى. ومن أكثر مشاريعها غرابة وإثارة للجدل مرسى السفن في باليرمو في صقلية 1999، والمركز العلمي لمدينة وولفسبورغ الألمانية 1991، وكذلك المسجد الكبير في عاصمة أوروبا ستراسبورغ، ومنصة التزحلق الثلجي في أنزبروك وفي المنطقة العربية تصميم متحف الفنون الإسلامية في الدوحة، وجسر أبو ظبي الذي أقيم على ساحل الخليج ما بين ارض دولة الإمارات العربية المتحدة وجزيرة عاصمتها أبو ظبي.
ويأتي بناء الجسر على الخليج العربي في أعقاب سلسلة انتصارات معمارية حققتها زها منذ فوزها بتصميم بناء مركز الفنون الحديثة “روزنتال” في “سنسناتي” في الولايات المتحدة، ويبدو هذا المبنى ذو الثمانية طوابق الذي وصفته نيويورك تايمز بأنه واحة مدنية، كمجموعة من الصناديق المتداخلة أعلى المدخل المكسو بالزجاج في وسط المدينة، ثم أعقب ذلك فوزها المثير بتصميم مركز الفنون الحديثة في العاصمة الإيطالية روما. وفازت المهندسة المعمارية العراقية “زها حديد” بالمسابقة الدولية المقامة في تايوان لتصميم اطول جسر معلق في العالم ويبلغ طول الجسر 920 متراً ليمتد فوق مصب نهر تامسوي في العاصمة التايوانية تايبيه معلق باسلاك فولاذية متصلة ببرج واحد، ليتيح مشاهدة المناظر من نهر تامسوي المحبب لدى السكان المحليين والسياح على حد سواء.
وقد قامت المبدعة العراقية زها الحديدي بتصميم العديد من المباني في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جسر الشيخ زايد في أبو ظبي وملعب كرة القدم في الدوحة ودار الأوبرا في قوانجو فى قوانغتشو بالصين. والاستاد الوطني الجديد في اليابان، وغيرها من التصاميم العالمية وفي كافة انحاء العالم. ويحرص التصميم الجديد على تقليص أي تفاصيل تعترض مشهد غروب الشمس الخلاب، خاصة من وجهات النظر المخصصة لجميع السكان على طول النهر. يضم الجسر منطقة مخصصة للمشاة، فيخفف الازدحام في المدينة ومن مشروعات زها حديد في أوروبا، المبنى الرئيس لمصنع سيارات بي ام دبليو في لايبزيج، وهي حاليا بصدد تنفيذ مركز للفنون في اوكلاهوما ومن المثير للجدل أن زها لم تكمل أي مشروع في لندن عاصمة البلد الذي حصلت على جنسيته، وأصيب مسارها العملي فيها بعدد من الانتكاسات، من أهمها وقوف النزاع السياسي الداخلي حائلا من دون استكمال تصميمها الحديث لدار كارديف باي للاوبرا في ويلز عام 1995 وقد أثار تراجع السلطات البريطانية عن تنفيذ تصميم زها لتلك الدار، والذي فازت به على 270 من ابرز المهندسين في العالم الذي أثار ضجة في الأوساط المعمارية الغربية، التي اعتبرت ذلك موقفا متحيزاً ضدها، لأنها امرأة وعربية مسلمة، وعراقية الجنسية.
زها حديد، ولدت في بغداد في 31 أكتوبر 1950 وهي ابنة وزير المالية العراقي الأسبق محمد حديد ودرست في بغداد حتى انتهاء دراستها الثانوية ومن ثم سافرت للدراسة في بريطانيا وعمرها 17 عاما، وفتحت مكتباً لها في لندن عام 1979 واكتسبت سمعة عالمية بفضل أعمالها النظرية، التي طبقتها في دار الأوبرا في كارديف، وفي برلين وهونغ كونغ وصممت حديد أيضا جسراً في سرقسطة بإسبانيا ومتحفا في غلاسكو، ودار الأوبرا في غوانزهو ولكن الحكومة اليابانية تخلت هذا العام عن بناء ملعب أولمبي وفق تصاميم وضعتها زها حديد وكان المعلب ضمن مشاريع احتضان طوكيو للألعاب الأولمبية 2020، وذلك بسبب التكاليف التي فاقت المليارين من الدولارات وقال مكتب زها حديد أن الملعب يمكن أن يبنى بأقل تكلفة وفي تعليق لها على الجائزة، قالت المهندسة زها حديد إنه خبر سعيد، فالأمور هذا الصيف كانت صعبة، وهذا الخبر يخفف من وطأتها وتملك زها شهرة واسعة في الأوساط المعمارية الغربية، وحصلت على وسام التقدير من الملكة البريطانية. تخرجت عام 1977 في الجمعية المعمارية “AA” أو “Architectural Association” في لندن وانتظمت كأستاذة زائرة أو استاذة كرسي في عدة جامعات في أوروبا وأميركا منها هارفرد وشيكاغو وهامبورغ وأوهايو وكولومبيا ونيويورك وييل.

شاهد أيضاً

فرق الدفاع المدني تكافح حريقا نشب في مول البصرة

يتبع..