الأحد , يونيو 24 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / الجائل الأصفر .. تهور دون ضوابط يغشى شوارع بغداد

الجائل الأصفر .. تهور دون ضوابط يغشى شوارع بغداد

بغداد – دريد سلمان:
تهور وتحرش وثرثرة بشكل مستمر وحتى احتساء الخمر وعدم احترام الخصوصية، صفات لوثت مهنة “التكسي” المتجول ذو اللون الأصفر الأكثر انتشارا في بغداد، وجعلتها في وضع تشوبه الكثير النظرات السلبية.

في جميع الدول يعد سائق سيارة الأجرة واجهة للبلد، نظرا للخدمة الكبيرة التي يقدمها، وهو أول من يتعامل معه أية أجنبي يأتي زائراً وعن طريقه يرسم صورة نمطية قد تنسف الكثير من الواقع الأخلاقي أو تعززه، وبالرغم من أن الكثيرين مخلصون لمهنتهم ويعملون بشرف، لكن آخرين لا يردعهم قانون ولايوقفهم خجل، ما يجعل الصعود معهم تجربة مثيرة للغثيان وربما باعثة للخطر، وبالذات بالنسبة للنساء.

وسائقوا سيارات الأجرة في العراق على غير المتعارف عليه في العالم، لا يقبلون صعود الزبون في المقعد الخلفي إذا كان رجلا وحيدا، في تصرف متأصل قد ينتهك خصوصية الراكب المرغم على تحمل هذا العرف.

“الفضولية والتطفل من أكثر الصفات المثيرة للاشمئزاز لدى العديد من سائقي التكسي”، هكذا يقول كريم حسين في حديث لـ«الجورنال نيوز»، متسائلا “ماهي الرغبة أو الدافع وراء الرغبة بمعرفة اسم عشيرة الزبون مثلا؟، الى جانب الكثير من التساؤلات البلهاء الأخرى؟”.

“لاضوابط ولا هم يحزنون، كل من هب ودب اشترى سيارة وأصبح سائق تكسي”، هكذا يقول أمير حسام، وهو سائق تكسي مخضرم قضى في هذه المهنة نحو ثلاثة عقود، موضحا أن “هذا العمل الشريف يتطلب إنسانا يتمتع بالمروءة والاخلاق الحسنة، لكن للأسف البعض شوه سمعته وجلعه مثيرا للريبة”.

ويؤكد حسان، أن “الكثير من سواق التكسي بالفعل يحتسون الخمر أثناء القيادة، ولا يراعون احترام الزبون، ويتعاملون مع المرأة كأنها طريدة مستباحة”، عازيا السبب الى “ضعف تطبيق القانون وعدم وجود رقابة فعلية على هذه المهنة المتخمة بالأحداث”.

تعرض المرأة لمضايقات عديدة باتت ظاهرة متفاقمة بين صفوف سائقي سيارات الأجرة في بغداد، حيث تقول سارة ناجي، إن “العديد من سائقي التكسي يتصرفون بانتهازية عبر النظر او اللفظ أو إلقاء أسئلة محرجة، وقد يصل الأمر إلى أن تترك المرأة السيارة قبل أن تصل الى وجهتها، في واحدة من أكثر الانتهاكات خسة”، لافتة الى أن “ذلك ليس على مستوى عموم جميع سيارات الاجرة، بل هناك سائقون محترمون، لكن قليلي الأدب منهم عموا على الجميع”.

ومن جانبها قالت الباحثة الاجتماعية أزهار خالد، “يجب وضع قوانين تحد من التحرشات والعنف الذي تتعرض له المرأة، سواء كان من سائقي سيارات الأجرة أو غيرهم”، موضحة أن “ازدياد هذا النوع من السلوك يرجع بالأساس الى إنغلاق المجتمع وجملة معطيات فسحت المجال للإنحراف السلوكي وتراجع القيم الأخلاقية”.
وترى خالد، أن “المجتمع العراقي حاليا هو ضحية تراجع حضاري وثقافي غير مسبوق، لذا تتوفر الأرضية الخصبة لنمو مثل هكذا سلوكيات”.

يذكر أن معظم البلدان المتحضرة، يخضع سائقي التكسي فيها لاختبارات عصيبة قبل منحهم إجارة لممارسة المهنة التي لا تتم بطريقة عشوائية، وإنما بشكل منظم عبر مكاتب معتمدة وأدوات صارمة تضمن حق الزبون والسائق، وحتى توثق خط سير الرحلة لاعتبارات أمنية، وفي حال حصول أي تصرف غير لائق من قبل أية طرف فالحساب يكون سريعا وموثقا بالأدلة.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يعلن نتائج التحقيقات الأولية بالقصف الصاروخي “الأميركي” لقطعات الحشد

الحشد الشعبي يعلن نتائج التحقيقات الأولية بالقصف الصاروخي “الأميركي” لقطعات الحشد … يتبع