السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / “العبادي بين نارين” .. الفصائل العراقية القوية على مسار تصادمي مع واشنطن

“العبادي بين نارين” .. الفصائل العراقية القوية على مسار تصادمي مع واشنطن

الجورنال نيوز – بغداد

دوما عندما يتعلق الأمر بالتدخل العسكري بالخارج، سواء أكان ذلك في سوريا أو اليمن أو دولة أخرى فإن التحفظ والرفض هو الذي يطغى في بغداد، وذلك يبقي تقليدا عراقيا متمسكا بأهمية الحلول السياسية وتجنيب المنطقة مزيدا من الأزمات، حسب ما يرى التحليل التالي.

العراق دولة مهمة في الشرق الاوسط، خاضت غمار حروب طاحنة وإرهاب موغل تفاقم بسبب التدخلات الخارجية، وبات على نقيض حتى مع الولايات المتحدة التي يرتبط بها باتفاقية “إستراتيجية”، فالتحالف الوثيق بين الطرفين لا يعني القبول بكل ما يمليه الطرف الأقوى، وبذلك وقع في اتون التنافس الإيراني الأمريكي المحموم لتزعم المنطقة. 

ولم تترد بغداد بإبداء “قلقها” من الضربة الثلاثية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سوريا.

وفق ذلك أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري على جملة من النقاط ينطلق منها العراق في رؤيته للحل في سورية، والتي تتمثـل بـ”ضرورة تغليب الحل السياسي للأزمة السورية”، موضحا أن “الشعب السوري هو الذي يحدد مصيره بنفسه”، بحسب بيان صادر من الخارجية العراقية.

وشدد الجعفري، على “رفض العراق لإنتاج واستخدام الأسلحة الكيمياوية من أي طرف كان، ولاسيما أنه عانى في فترات سابقة من استخدام هذا النوع من الأسلحة”، محذرا من أن “أي تصعيد في سورية سينعكس سلباً على أمن، واستقرار المنطقة برمتها، وسيمنح الإرهاب فرصة لاستعادة نشاطه بعد هزيمته التي تلقـَّاها في العراق، وتراجعه في سورية”.

وأكد الجعفري، أن “خطر الإرهاب اليوم يهدد جميع دول العالم”، مضيفا بالقول، إن “شجاعة السلم أهم من شجاعة الحرب”.

ومن جانبه قال القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري، إن “استخدام القوة العسكرية والصواريخ أمر مرفوض لانهاء الازمة في سوريا”، مؤكدا أن “تلك العمليات قدمت خدمة كبيرة للارهابيين داخل سوريا”.

ويضيف النوري في تصريح لـ «الجورنال نيوز»، أن “الحشد الشعبي سيتضرر من الضربة الاميركية اكثر من النظام السوري”، معربا عن “أمله بانتهاء الازمة في سوريا وفق الحوار على طاولة مجلس الامن الدولي.

وأكد النوري، أن “الحدود العراقية مؤمنة بالكامل”.

أما كتائب حزب الله، فهي أصدرت بيانا شديد اللهجة، أكدت فيه استعدادها لمواجهة ما وصفته بـ”المؤامرة الأمريكية الصهيونية”.

وقال المكتب السياسي للكتائب في بيان، إن “آلة العدوان الأمريكية لن تتوقف عن نشر الموت والدمار والخراب في منطقتنا العربية والاسلامية، ولن تنثني ادارتها الحمقاء حتى تُدخل العالم في أتون حرب عالمية لا تبقي ولا تذر، فقد أطلق المجرم ترامب العنان لعدوانه الهمجي على سوريا، تشاركه بريطانيا وفرنسا والكيانان الاسرائيلي والسعودي”، معتبرة أن “ذلك جاء انتقاما لهزيمة عصاباته التكفيرية والارهابية في الغوطة الشرقية وتطهير هذا الجيب الإرهابي الذي زرعته أميركا ودعمته ليكون خنجرا في خاصرة مدينة دمشق يهدد أمنها ويستهدف سكانها الابرياء يوميا بالقذائف والهاونات، ويتحين الفرص للانقضاض عليها”.

كما هاجمت حركة النجباء المنضوية في الحشد الشعبي الدول المشاركة في الضربة، قائلة، إن “حماقة الإدارة الأميركية وحلفائها غيروا خارطة المواجهة والاشتباك، وعليهم أن يتحملوا عواقب العدوان على سورية”.

وأضافت، أن “حلفاء سورية لن يتركوا دمشق لقمة سائغة للإدارة الاميركية وحلفائها التكفيريين، مشيرا إلى أن “أميركا لا تريد الاستقرار في سورية، وتسعى لاحتلالها والسيطرة على مواردها الاقتصادية”.

واعتبرت الحركة، أن “المال السعودي والتحريض الصهيوني أساس العدوان على سيادة سورية ومحور المقاومة”، مشددة بالقول إن “أميركا لا تعترف بالقوانين الدولية، ونحن لا نعترف بمعادلة النأي بالنفس عن الشركاء”.

ومن جانبها أعلنت قيادة سرايا السلام الجناح العسكري للتيار الصدري، استعدادها لتنفيذ ما يأمر به زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في ما يتعلق بما عدته “العدوان الثلاثي الغاشم على سوريا”.

وقالت قيادة السرايا في بيان، “نعلن جاهزية سرايا السلام التامة لحماية حدودنا الغربية من الشر الامريكي، وكما أذاق رجال الصدر دول الاحتلال طعم الهزيمة والهوان في العراق، قادرون على هزيمتهم في كل زمان ومكان”.

وبحسب مراقبين، يبدو رئيس الوزراء حيدر العبادي في موقف لا يحسد عليه، فهو بين دولة كبرى حليفة وداعمة للعراق، وبين فصائل مسلحة فاعلة على الأرض ولديها ثقل جماهيري وعسكري.

ويوضح المراقبون، أن العبادي فقد جزءا كبيرا من الدعم السياسي اللازم للحصول على ولاية ثانية، وذلك حتى قبل الضربة الأخيرة التي وجهت الى سوريا، موضحين أن ذلك بدى جليا نتيج اختلاف وجهات النظر ودخول حلفاء الأمس السياسيين بقوائم منفصلة لخوض الانتخابات المقبلة، موضحين أن العبادي من جهة أخرى يمكنه إنقناع الآخرين بخطورة التعرض للمصالح الامريكية في العراق، لأن فعل ذلك يعني دفع ثمن باهظ ويعطي إنطباعا بأن سيادة العراق مخترقة، وهذا ما لايريده الجميع.

شاهد أيضاً

تصاعد اللهجة الاميركية ضد ايران

بغداد – الجورنال نيوز قال وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو :” سنرد بقوة على اي ...