الأحد , يونيو 16 2019
الرئيسية / اهم الاخبار / العبادي يقدم تنازلات للاكراد مقابل الولاية الثانية

العبادي يقدم تنازلات للاكراد مقابل الولاية الثانية

بغداد – الجورنال نيوز
يبدو ان الانقسام الحاصل داخل البيت الكردي اثر وبشكل مباشر على علاقة اربيل ببغداد، حيث هناك كتل كردية، ايدت الاجراءات التي اتخذتها بغداد تجاه الاقليم ومنها التغيير والجماعة الاسلامية بينما كتل اخرى عارضت ووقفت بالضد من هذه القرارات ومنها حزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.

وكان البرلمان العراقي صوّت في الثالث عشر من أكتوبر من العام الماضي على وقف التعاملات المالية مع إقليم كردستان في رد على استفتاء الانفصال الذي اجرته سلطاته في 25 سبتمبر من العام نفسه، وقال البنك المركزي العراقي حينها بأنه سيتوقف عن بيع الدولارات إلى البنوك الكردية الأربعة الرئيسية وسيوقف جميع التحويلات بالعملة الأجنبية إلى المنطقة، كما طالب مصارف اجنبية وعربية تعمل في الاقليم بإيقاف عملها.

ووجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، فجر الاثنين 16 تشرين الاول/ اكتوبر 2017، القوات الامنية بفرض الامن في محافظة كركوك، بالتعاون مع ابناء المحافظة والبيشمركة، وجاء ذلك بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة في فلكة الحي الصناعي جنوب المحافظة، بين البيشمركة والقوات العراقية.

وكشفت مصادر سياسية، عن اتفاق سري ابرم بين رئيس الوزراء حيدر العبادي والكتل الكردستانية لرفع الحظر عن مطاري اربيل والسليمانية وصرف رواتب موظفي الاقليم مقابل الحصول على دعم الاكراد لولاية ثانية.

وقالت المصادر لوكالة “الجورنال نيوز”، ان “الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم في الفترة الاخيرة انبثقت عنها اتفاقات بين بغداد واربيل، منها رفع الحظر عن مطاري اربيل والسليمانية وبقاء القوات الكردية في المنافذ الحدودية وصرف رواتب موظفي الاقليم”.

واضافت ان “الوفد الكردي طلب من العبادي زيادة حصة الاقليم في الموازنة الاتحادية وكذلك عودة قوات البيشمركة تدريجيا الى كركوك مقابل دعمه الولاية الثانية”.

وتشير التوقعات الى وقوف مسعود بارزاني ضد العبادي عند ترشيح الاخير لولاية ثانية بعد مواقف الحكومة العراقية التي كبدت بارزاني الكثير وهناك حديث عن تقاربه مع المالكي نكاية بالعبادي .

وذكرت المصادر ان “بارزاني فقد زمام المبادرة الكردية بعد الانقسامات التي ظهرت للعلن وصارت واضحة في التمثيل الكردي في بغداد كما هي في الإقليم العراقي، وهذا ما يجعل هناك تغيير واضح في سياسة الاقليم تجاه الحكومة الاتحادية”.
وقرر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في وقت سابق رفع الحظر الجوي عن الرحلات الدولية عن مطارات كردستان، وإعادة افتتاح مطاري «أربيل» و«السليمانية»، وخضوعهما لإدارة وزارة الداخلية.

وحظرت الحكومة العراقية الطيران الدولي في مطاري اربيل والسليمانية في خطوة عقابية جاءت ردا على استفتاء اجراه اقليم كوردستان في ايلول سبتمبر وحظي بالتأييد الساحق لصالح الاستقلال.
واجرى رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني زيارة الى بغداد قبل يومين والتقى خلالها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وهناك تاريخ حافل بالخلافات المتراكمة منذ سنوات بين الجانبين خاصة تلك التي تتصل بملفات الطاقة والموازنة المالية والأراضي المتنازع عليها بالإضافة إلى ملفات خلافية أخرى.
يشار الى ان زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم قد دعا في وقت سابق العبادي الى تقديم تنازلات الى الكرد من اجل مصلحة العراق.

وقال الحكيم خلال لقائه العبادي ان “الازمة لا تحل الا بالحوار البناء ضمن الدستور والقانون النافذ، لافتا الى اهمية التنازل للعراق ولخدمة المواطن العراقي اينما كان”.
بينما النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر، كشف عن تفاصيل الاتفاق المبرم بين حكومة اقليم كردستان ورئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن حصة الكرد في الموازنة.

وقال حيدر انه “خلال الاجتماعين الذي عقده رئيس الوزراء حيدر العبادي مع كتل التحالف الكردستاني، تم الاتفاق على تشكيل لجنة لمناقشة مطالب الكرد بالموازنة والتي نعتقد انها ضرورية لاستمرار العملية السياسية وضمان حقوق المكونات”.
واضاف ان “احد الامور التي تم طرحها ضمن الملفات هو حاجة الاقليم لـ10 ترليون دينار ضمن الموازنة لتغطية احتياجاته لتسديد الرواتب وامور اخرى”.

يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي عقد اجتماعات مع كتل التحالف الكردستاني ومحافظات البترودولار، من اجل مناقشة تفاصيل الموازنة والمطالب التي من الممكن تضمينها فيها.

شاهد أيضاً

فرق الدفاع المدني تكافح حريقا نشب في مول البصرة

يتبع..