الثلاثاء , أبريل 24 2018
الرئيسية / اقتصاد / العراق.. فرص الاستثمار تنتظر تعهدات مؤتمر الكويت للمانحين

العراق.. فرص الاستثمار تنتظر تعهدات مؤتمر الكويت للمانحين

بغداد – الجورنال نيوز

بلغت حجم التعهدات في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي استضافته دولة الكويت، 30 مليار دولار، قدمتها 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية ومحلية.

وقالت الكويت إنها ستقدم ملياري دولار على شكل قروض واستثمارات للمساهمة في جهود إعادة الإعمار.

وأعلنت تركيا أنها ستخصص خمسة مليارات دولار للعراق على شكل قروض واستثمارات، وذلك في اليوم الثالث والأخير لمؤتمر إعادة إعمار العراق المنعقد في الكويت، في حين خصصت السعودية مليار دولار لمشاريع استثمارية في العراق، و500 مليون دولار إضافية لدعم الصادرات العراقية، بينما قالت قطر إنها ستخصص مليار دولار على شكل قروض واستثمارات.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن عن توقيع إتفاقية بين مصرف التجارة الخارجية الأميركي و العراق لمنح قروض بقيمة نحو ثلاثة مليارات دولار.

وقال الخبير الاقتصادي  سالم البياتي ان ” قروض مؤتمر الكويت، ليست خطرة مؤكدا ان الفوائد ستكون نسبية.

وقال البياتي في تصريح لـ«الجورنال نيوز» ”، إن “العراق وفي ظل ازمته المالية لا يمكن التقدم باي مشروع خاصة ما يتعلق بالمشاريع الحيوية”، لافتا الى ان “العراق التجأ الى القروض ليس في هذا العام وانما للسنتين الماضيتين بسبب عجز الموازنة الكبير ولا اجراءات تجاه التقليل الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط”.

وأضاف أن “القروض التي تم تهيئتها في مؤتمر الكويت بعضها ما صنف الى سيادي والمقصود بالسيادي هو انه معطى من قبل دولة وليس من قبل بنك او مؤسسة مالية خاصة، اضافة الى ان وجود قروض وبنسب فائدة قليلة لا ضير اذا تم استغلالها بشكل امثل في تنفيذ مشاريع حيوية كبناء مستشفى او جسور او مشاريع ماء وكهرباء وغيرها”.

واوضح ان “الخوف من القروض ممكن اذا لم يستغل بشكل امثل وتم صرفه على اجراءات دقيقه وهذا ما يجب ان يكون تحت اشراف دولي خاصة وان المؤسسات العراقية هي منزوعة الثقة امام الدول والمنظمات الدولية”.

وقلل الخبير الاقتصادي من “عزوف بعض المستثمرين عن الاستثمار في العراق واصفا انها مسالة شخصية تخص الشركة المعنية، مؤكدا ان الدول التي تعهدت بإعادة الاعمار مازالت على اتفاقها وتنتظر الوقت المناسب للمباشرة لا عادة الاعمار ، لافتا الى ان تعهدات الدول المشاركة في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق وصلت إلى 30 مليار دولار، وستكون هذه المساعدات على شكل قروض وتسهيلات ائتمانية واستثمارات تقدم للعراق من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب”.

وبدوره قال الخبير الاقتصادي محمد زكري يحيى ان “الحكومة حصلت، خلال مؤتمر المانحين الذي اقيم في الكويت على مبالغ على شكل استثمارات وقروض”.

واضاف يحيى في تصريح لـ”الجورنال”، أن “القروض ستثقل كاهل موازنة الدولة”، لافتا الى ان الاستثمار في العراق يعاني من فترة طويلة من عدم قدرته على جذب الاستثمارات الاجنبية لداخل العراق، وهذه فرصة جيدة للبدء منها”.

واوضح أن “الجهة التي أبدت استعدادها للاستثمار في العراق هي التي ستحدد أين ستستثمر وان عزوف بعض المستثمرين يقع على سوء تسويق الحكومة العراقية على امكانية خلق بيئة استثمارية جاذبة وعدم قدرة الحكومة على استتباب الوضع الامني في البلاد “.

واشار يحيى الى ان “الحكومة قد حصلت على قروض سيادية بمبلغ 15.5 مليار دولار، من خلال ( 1 مليار دولار الكويت، 5 مليار دولار تركيا، 1 مليار دولار السعودية، 1 مليار دولار قطر، 250 مليون دولار الإمارات، 1.5 مليار دولار الصندوق الاجتماعي العربي، 500 مليون دولار البنك الإسلامي للتنمية، 260 مليون دولار إيطاليا، و6 مليار دولار البنك الدولي)، وعلى قروض غير سيادية وتمويل وضمانات مشاريع بمبلغ 11.61 مليار دولار، من خلال (1 مليار دولار الكويت، 0.5 صادرات إعادة الاعمار من السعودية، 5.200 مليار دولار الإمارات، 210 مليون دولار المملكة المتحدة، 3.5 مليار دولار الولايات المتحدة، و 1.2 مليار دولار اليابان)”.

وكشف مصدر في هيئة الاستثمار الوطنية ، عن تنصل كبير للمستثمرين الذين ابدوا رغبتهم بالدخول في السوق العراقي خلال مؤتمر الكويت الدولي.

وذكر المصدر ان “عدد المستثمرين الذين سيحضرون اجتماع الهيئة بهم في بغداد سيكون مناسبا، لكن تنصل نحو الفي مستثمر يسجل خللاً في التعاطي الإعلامي الدعائي للسوق العراقي”، مبينا ان “بعض المستثمرين فضلوا الاستثمار في مصر على العراق، على الرغم من ان العراق يعد بلدا واعدا بالنسبة للعالم”.

وأضاف ان “الحاضرين في مؤتمر الكويت بلغ 2500 مستثمر بينهم كبريات الشركات العالمية المتخصصة، في حين ان الذين سيتواجدون في بغداد لا يتجاوز عددهم 500 مستثمر وشركة، ليس بينهم تلك الشركات المعروفة التي كان العراق يعول على دخولها”.

واشار المصدر الى ان “الاعلام العراقي اخفق مرة أخرى في التسويق الاستثماري لتلك الشركات، فضلا عن عدم وجود مصداقية في التعاطي مع ما تداول في المؤتمر، نظير فتح النافذة الواحدة التي تسهل عملية قدوم المستثمر، لكن المستثمرين اكتشفوا انها لا تعمل، ما أدى الى ضرب مصداقية العراق امامهم”.

ومن جهته اشاد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، بنتائج مؤتمر الكويت مؤكدا أن المؤتمر شهد نتائج ايجابية عن طريق رغبة الشركات والدول الدخول للاستثمار في العراق.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي  في  تصريح صحفي  ان “مؤتمر الكويت شهد نتائج ايجابية عن طريق رغبة الشركات والدول الدخول للاستثمار في العراق”، مشيراً الى ان “هناك ضمانات ائتمانية وتسهيلات مالية ودعم استثماري ودعم للصادرات وبرامج قروض ميسرة وبرامج سوف تقدم لدعم جهود الاستثمار واعادة الاعمار والتاهيل وتوفير فرص العمل في العراق”.

واضاف الحديثي ان “الحكومة العراقية تحرص بشدة على توظيف تلك الاموال بالالية الصحيحة لاعادة الاعمار والاستقرار في المدن المحررة، والبدء باعادة تاهيل المشاريع الخدمية في المحافظات الاخرى التي تعاني نقصا في الخدمات، وتنشيط السوق العراقي وايجاد فرص العمل للعاطلين”.

وبين ان “اعادة الاعمار ستكون عن طريق التنسيق مع صناديق مالية وتنموية في الدول التي تعهدت بتقديم المساعدات والمنح المالية وهناك متابعة للاستثمارات والشركات المستثمرة”.

وأشار إلى ان “العراق قدم عدة مشاريع منها مشاريع تاهيل مطار الناصرية والموصل وتاهيل 3 مصافي نفطية ومترو في بغداد والبصرة، وهناك مشاريع للاسمدة والبتروكيمياويات، ومشاريع في الصناعات المعدنية والهندسية، ستطرح في الفترة المقبلة”، مؤكدا ان “البدء بتلك المشاريع سيكون مع وصول تلك التعهدات وفق اليات معينة وسيكون هناك نتائج ملموسة سريعة على صعيد الخدمات والبنى التحتية”.

وتابع الحديثي ان “المبلغ المرصود لاعادة الاعمار على المدى القريب والبعيد 88 مليار دولار وفق احتياجات الحكومة التي وضعت ضمن دراسات ميدانية لاعادة تاهيل ومبلغ الـ 88 مليار دولار هو رقم كبير جدا”، لافتاً الى ان “هناك ازمة مالية كبيرة تحيط باغلب الدول النفطية وبالتالي جمع مثل هكذا مبلغ ليس بالامر الهين”.

واعتبر الحديثي ان “ما حصل عليه العراق من مؤتمر المانحين قياسيا بالتوقعات جيد جدا”، مبينا ان “الحكومة العراقية تعرب عن ارتياحيها من المشاركة والدعم الدولي من مستويات عديدة للمنظمات والدول والشركات، ما يؤشر على الثقة العالية بالحكومة والاهتمام باستقرار الوضع الاقتصادي العراقي”.

شاهد أيضاً

تحرك عراقي لتحرير السبايا الايزيديات في السعودية

بغداد – الجورنال نيوز تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في مرحلة ما بعد القضاء على ...