الثلاثاء , يونيو 25 2019
الرئيسية / اقتصاد / العراق يؤكد قدرته على سداد ديونه المالية

العراق يؤكد قدرته على سداد ديونه المالية

بغداد – الجورنال نيوز

يرى البعض ان العراق قد اثقل بالديون الخارجية والداخلية في حين ترى اللجنة الاقتصادية النيابية ان البلاد قادرة على تسديد الديون وانها في موقف مالي سليم ، في حين تؤكد الحكومة ان العراق بلد غني بالموارد وبامكانه سداد ما بذمته .

عضو اللجنة المالية النيابية جبار العبادي اكد ان العراق قادر على تسديد ما بذمته من ديون لكونه أوفى بالتزاماته والفوائد والدليل على ذلك ارتفاع تصنيف العراق ائتمانيا حسب الوكالات الدولية “، مبينا ان “هذا الامر يشير الى ان البلاد قادرة على تسديد ما بذمتها وهي في موقف مالي سليم”.

وبين العبادي في حديث لـ«الجورنال نيوز» ، ان “الديون التي بذمة العراق اغلبها سابقة والمقدار الذي اقترضته هذه الحكومة قليل “، لافتا الانتباه الى ان “القروض التي اخذت ليس فقط لغرض المشاريع التشغيلية وانما كانت استثمارية لتكون قادرة على تسديد الديون”.

وأشار عضو اللجنة المالية النيابية الى ان “الالية التي اتبعتها الحكومة كانت واضحة بان تكون هذه المبالغ للمشاريع الاستثمارية لكي تفي الحكومة بالتزاماتها “، مشيرا الى ان “الديون كانت بفوائد قليلة ومريحة وبنسبة جيدة ومن مؤسسات وبنوك دولية لدعم الموازنة “.

واوضح العبادي ان “البعض يحاول ربط الدين العام للعراق بالحكومة الحالية والظروف الراهنة ، الا ان الدين العام للبلد يقدر بنحو 111 مليار دولار والدين الخارجي بلغ حتى عام 2014 ما يقارب الـ56 مليار ، اما بعد ذلك التاريخ فقد اقترض العراق بحدود الـ12 مليار فقط وتم اقتراضها خارجيا “.

ولفت الى ان “مبلغ الـ 56 مليار بعضها قبل عام 2003 وبلغت نحو 41 مليار وهي ديون خارج نادي باريس ولم تخضع للتسوية التي تمت في النادي وان معظم الدول التي تم الاستدانة منه لم تطالب بها حتى اللحظة”.

ونوه الى ان “الديون المتبقية بحدود 40 مليار او اقل بقليل وهي ديون داخلية وكان بحدود 50% منها قبل عام 2014″، مبينا ان “المبلغ المتحقق من 2014 وحتى 2016 جاء من اجل تسديد رواتب الشركات ذات التمويل الذاتي الخاسرة”.

وبين العبادي  ان “في موازنة 2015 و2016 كانت المصارف تسدد للشركات الخاسرة الرواتب بموجب سندات خزينة من الحكومة، اما في 2017 الحكومة فقد بدأت الحكومة تعطي هذه الاموال بشكل مباشر ومن دون اقتراض”.

من جانبها اشارت الحكومة الى ان اغلب ما بذمة العراق من ديون هي داخلية ، في حين لفتت النظر الى ان البلاد غنية وبامكانها الاعتماد على مصادر جديدة للايرادات من دون الحاجة الى الاقتراض .

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور عبد الحسين العنبكي لـ«الجورنال نيوز»،  ان “العراق يأمل في المستقبل ان تعود اسعار النفط الى الارتفاع ليتسنى له سداد ما بذمته “، موضحا ان “اغلب هذه الديون داخلية وليست خارجية ومن ثم فان سدادها اسهل بكثير “.

واوضح العنبكي ان “كل دين يحمل في داخله آلية سداد والتي تعتمد على حجم هذه الديون “، منوها بأن “اغلبها قروض ميسرة وفيها مدة سماح”.

واكد المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، ان “الحكومة تسعى لتنويع الاقتصاد ومصادر الايرادات لتقليل الاعتماد على الديون من خلال تنشيط مصانع الدولة ومشاركة القطاع الخاص بها ، او بيع الاراضي الزراعية والصناعية للمستثمرين المحليين ، فضلا عن وجود زيادة ملحوظة  في ايرادات الضرائب والرسوم وكلها امور تشكل مصادر لدعم موازنة الدولة من دون الحاجة الى الاقتراض”، مبينا انه ” تم تقليل الاقتراض خلال العام الحالي باستثناء السندات التي اصدرتها الحكومة “.

في حين اشار الخبير الاقتصادي عبد الكريم جابر شنجار الى ، “وجود وسائل ميسرة أمام العراق إذا ما اختار مبدأ المفاضلة في اختيار قروضه، وأولها الاستثمارية ثم يأتي بعدها قروض البنك الدولي وبعض المنظمات الدولية والقروض الثنائية بين العراق وعدد من الدول ذات الوفرة المالية، في حين تعد قروض صندوق النقد الدولي من القروض الصعبة بالنسبة للبلدان التي حصلت عليها أو تحاول الحصول عليها”.

واوضح شنجار ، أن “هذا الإجراء يجعل من صندوق النقد الدولي بمثابة صاحب الوصاية على البرامج الاقتصادية في تلك الدول ومن الطبيعي أن تضع هذه الشروط أمام العراق بعض المتاعب التي تؤدي الى رفع الدعم الحكومي عن بعض الشرائح الفقيرة التي هي أصلاً في حاجة الى الدعم، إضافة الى شروط أخرى تتعلق بمدة السداد والفائدة، وبهذا تكون القروض الصادرة عن صندوق النقد الدولي بعيدة عن صفة القروض الميسرة أو غير الصعبة”.

شاهد أيضاً

فرق الدفاع المدني تكافح حريقا نشب في مول البصرة

يتبع..