الأحد , يوليو 15 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / النواب الخاسرون يضيفون للبطالة جيشا حماهم بكتمان

النواب الخاسرون يضيفون للبطالة جيشا حماهم بكتمان

بغداد – رزاق الياسري

مع انتهاء عمر البرلمان خرج جميع النواب من أبوابه، لكن حالهم ليس كما دخلوا أول مرة، فهم يتمتعون بامتيازات مالية وتقاعد مستمر يؤمن ما تبقى من عمرهم، لكن ثمة جيش خلف الكواليس لم يعد بإمكان عناصره تأمين لقمة العيش كما يجب، وباتوا مسرحين بعد خسارة الكثير من البرلمانيين لمقاعدهم وفقا لنتائج الانتخابات الأخيرة.

حسين سجاد ذو الـ(27 عاما)، كان يعمل ضمن طاقم حماية نائب سابق لم يرشح لخوض الانتخابات الأخيرة، وجد نفسه فجأة هائما على وجهه دون عمل وتدهور وضعه المعيشي بعد تسريحه.

سجاد لديه زوجة وطفل صغير، يتعين عليه إيجاد عمل بالسرعة الممكنة، ولا يتردد بطلب المساعدة من أجل ذلك، فهو يناشد الجهات المعنية بضم حمايات البرلمانيين الى الوزارات الأمنية كي يستطيعوا توفير لقمة العيش لعائلاتهم وضمان مستقبلهم المهني، بعد خروج النواب الذين كلفوا بحمايتهم.

وحال سجاد ينطبق على عشرات الشباب من أقرانه البعيدين عن الأضواء بحكم طبيعة عملهم التي تتطلب الكتمان والسرية، فهم باتوا في مأزق معيشي بعد تسريحهم غداة انتهاء الدورة البرلمانية الأخيرة، ولم يخطر على بال أحد من السياسيين النظر الى حالهم.

وفق ذلك يقول مصدر مطلع في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “أعضاء مجلس النواب السابقين الذين لم تتجدد ولايتهم سرحوا جميع حمايتهم بعد ان انهت الدائرة البرلمانية مخصصاتهم المالية”، مشيرا الى احتمالي “اصدار قرار باسترجاع ثلاثة اشخاص من حماية كل نائب لتأمينه بعد خروجه من مجلس النواب وانتزاع الحصانة القانونية منه”.

وعن الاعداد الحقيقية لحمايات البرلمانيين السابقين تقول عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب السابق نجيبة نجيب في حديث لـ«الجورنال نيوز»، “عند مباشرتنا بعملنا النيابي لدى بدء الدورة النيابية الثالثة خصصت لنا رئاسة المجلس 30 شخصا لاداء مهام حمايتنا الأمنية، لكن ذلك العدد جرى تقليصه الى 16 شخصا بعد حزمة الإصلاحات التي أصدرها رئيس مجلس الوزراء عام 2015، ثم وصل العدد أخيرا الى 10 اشخاص فقط لكل نائب”.

وتضيف نجيب، “في أيار الماضي ورد لمجلس النواب قرار من ديوان الرقابة المالية يقضي بتخصيص ثلاثة اشخاص لحماية النائب بعد خروجه من عمله البرلماني، الان ذلك القرار متوقف ولم يحدث شيئا عنه لغاية الان”.

ومن جانبه قال الخبير في الشأن الأمني فاضل أبو رغيف في حديث لـ«الجورنال نيوز»، “لاداعي لتخصيص اشخاص لحماية النواب بعد انتهاء عملهم تحت قبة البرلمان بعد تمتعهم بصلاحيات وامتيازات مختلفة طيلة السنوات الماضية”.

يذكر أن حمايات النواب والمسؤولين غالبا ما كانت محط انتقاد من قبل الرأي العام الذي يؤكد أن أعدادهم الكبيرة تسبب الإرباك لميزانية الدولة، في حين قررت رئاسة البرلمان السابق تقليص مخصصاتهم وأعدادهم عام 2015 على خلفية الاجراءات التقشفية التي اتخذت آنذاك نتيجة إنخفاض أسعار النفط وكلفة الحرب الباهظة مع الإرهاب

شاهد أيضاً

المباشرة بالعد اليدوي لمحطات صلاح الدين

بغداد – الجورنال نيوز باشرت اللجان المختصة بالفزر والعد اليديوي، اليوم السبت، عملية تدقيق الصناديق ...