الأحد , مايو 27 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / تقف خلفها دول خليجية .. مشاورات سرية تسوق للانقلاب على الديمقراطية في العراق

تقف خلفها دول خليجية .. مشاورات سرية تسوق للانقلاب على الديمقراطية في العراق

بغداد – الجورنال نيوز

بمجرد ذكر “البعث” تعود الذاكرة العراقية الى حقبة سادها الكثير من الإنعزال وسياسة الحزب الواحد وتمجيد الرئيس، الأمر الذي يسبب حساسية مفرطة في الشارع والأوساط السياسية العراقية حتى عند ترديده، خاصة إذا تزامن مع الانتخابات النيابية التي ترسم من المقرر ان تجري السبت المقبل.

ويجري التحذير من تسويق فكرة الانقلاب على الديمقراطية لإعادة “بعث البعث” وإبرام تحالفات تعيده للواجهة بتسميات جديدة، وذلك كله اعتمادا على جيوش ألكترونية، ودعم إعلامي عربي، فضلا على سحب أرجل المثقفين وغيرهم، بحسب مصادرسياسية.

وقالت المصادر انه، “يجري تسخير جيوش ألكترونية لشن حملة تسقيط على أطراف سياسية فاعلة في الساحة العراقية وتلميع النظام السابق وإعادة تسويق حزب البعث المنحل بحلة جديدة”، موضحة أن “ذلك يتم بمساعدة دول خليجية عبر بث الآراء ووجهات النظر المعارضة للعملية السياسة والأحزاب الفاعلة في العراق حاليا”.

وحذرت المصادر، من أن “الأطراف التي تسعى الى تحقيق تلك الغاية تعمل بحرفية عالية من أجل تحقيق أوسع قدر من الانتشار عبر استمالة المثقفين والإعلاميين العراقيين وإغرائهم بالمال ليكونوا عبارة عن أبواق بقصد أو دون قصد”، لافتة الى أن “بروز مقالات تمجد بحقبة النظام السابق وتشوه العملية السياسية في تقارير يومية تتلقفها عدة مواقع عراقية، ليس من قبيل الصدفة، وإنما حملات منظمة تقف ورائها دول من اجل التأثير في الساحة العراقية تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية.

وتبين المصادر، أن “هذه الحملات تهدف الى إعادة انتاج البعث المنحل عبر الخطاب الموجه وخلط الاوراق وتصوير العمل السياسي البرلماني في العراق بأنه فاشل”، مشيرة الى “حصول تحالفات مع كتل برلمانية لتبني مواقفها ثم التأثير عليها بشكل غير مباشر، وذلك بتسخير صحف ووسائل إعلام عربية واسعة الانتشار لتشويه النظام الديمقراطي العراقي أمام العراقيين، والايحاء لهم بان عودة نظام بعثي بثوب جديد، هو الخلاص لهم.

وتحذر المصادر، من “ترويج فكرة الانقلاب على الديمقراطية، وتضخيم نزاهة أحزاب من نوع معين، مع دس محرضين في المناسبات والتجمعات الجماهيرية من اجل تعرية الأحزاب التي تمسك دفة الأمور في العراق، وتشويه سمعة العملية السياسية بعد 2003”.

وفق ذلك قال المحلل السياسي وائل الركابي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، “نعم هذا هو المخطط الذي تدعمه اميركا والسعودية والامارات بعد فشلهم في ادخال داعش للعراق”، مضيفا أن “أزلام البعث لم يتمكنوا من مواجهة ابناء المؤسسة العسكرية العراقية والحشد الشعبي عندما مهدت اميركا دخولهم للعراق بالتعاون مع بعض الخونة من العراقيين، ماجعلهم يتجهون الى اختراق العملية السياسية من خلال بوابة الانتخابات.

ويعتبر الركابي، أن “الحكومة العراقية وبضغط اميركي اتفقت مع السعودية وشخصيات بعثية كانت قد اساءت للعراق على الدخول في الانتخابات القادمة، لذلك نجد اسماء من رموز البعث الصدامي الفاشي بعد ان صدر قانون العفو وبدلا من اصدار مذكرات اعتقال وادانة بحقهم، نرى العكس وهو تكريمهم بالدخول للانتخابات”، موضحا أن “اؤلئك يعتقدون أن البعث سيعود ليقف بوجه ايران كما يتوقعون او حسب رؤيتهم وافكارهم الطائفية المقيتة، متناسين مجازر النظام البائد بحق الشعب العراقي ومتناسين الدعم السعودي للارهاب”.

وتقول مصادر سياسية لـ«الجورنال نيوز»، إن “البعث متواجد على الساحة العراقية ولم يختفي تماما بعد افوله قانونيا مع التشديد عليه”، مشيرا الى أن “هناك محاولات خارجية لاعطاء فسح لهم واعادتهم الى الحياة السياسية، لكن عودتهم مستبعدة لانهم مرفضون من قبل العراقيين”. 

شاهد أيضاً

الحوثيون يشنون غارات على مطار أبها جنوب غربي السعودية

بغداد – متابعة اعلنت جماعة “أنصار الله ” في اليمن، اليوم السبت، تنفيذ طائرات من ...