الأربعاء , أغسطس 15 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / تنظيف طوعي لخردة شوهت الشوارع .. “فُتات السياسة” يسعد فقراء العراق

تنظيف طوعي لخردة شوهت الشوارع .. “فُتات السياسة” يسعد فقراء العراق

بغداد – الجورنال نيوز

عشية انتهاء الانتخابات النيابية تهافت البعض لرفع حديد الملصقات والجداريات من الشوارع لبيعها أو الاستفادة منها، مدفوعين بأثمانها الباهظة التي تقدر بملايين الدنانير، في ظاهرة تتكرر كل أربعة أعوام وتشكل مصدر ربح لا يستهان به لأناس “أعيتهم” السياسة.

عند الساعة السادسة من مساء، السبت (12 أيار 2018)، بدأ المهتمون بالحصول على “سكراب” الدعايات الانتخابية بالتحرك بعد أن أصبحت مباحة مع انتهاء موعد التصويت، حيث اختفت آلاف اللافتات مختلفة الأحجام في وقت قياسي، في حين يسخر الذين يقومون بهذا العمل من السياسيين بالقول، “لا خير من ورائهم باستثناء دعايتهم، لنستفد منها بدل بقائها تشوه الشوارع.

وتعد نهاية الانتخابات النيابية فرصة سعيدة للفقراء الذين هرعوا إلى الساحات العامة لحمل مخلفات الدعاية الانتخابية من أجل بيعها أو الاستفادة منها في منازلهم، ومنهم بسام عبد الأمير الذي بدا سعيدا وتعلو محياه الابتسامة. 

ويقول عبد الأمير في حديث لـ«الجورنال نيوز»، “نشكر الله لتحطم معظم الدعايات التي غزت الشوارع والساحات بسبب شدة الرياح والامطار، فهي باتت متاحة دون مقابل ويمكننا الإستفادة منها”.    

وبينما ينهمك بتحميل قطع الحديدة في درجاته الحمل “ستوتة” يضيف قائلا، “منذ مدة وأنا أخطط لصنع سقيفة تقينا من حر الشمس والمطر في باحة المنزل، لكنها كانت مكلفة جدا، والآن باتت مجانية تقريبا”، موضحا أنه “سياخذ ما يحتاجه من خردة الدعايات الانتخابية ويبيع الفائض منها”.  

هذا التسابق المحموم، وفر على أمانة بغداد الكثير من الجهود المطلوبة لرفع اللافتات والدعايات الانتخابية التي علقت بشكل فوضوي يفتقر للإحساس بالمسؤولية تجاه جمالية المدن وسلامة الشوارع العامة، الأمر الذي وصفه البعض بأنه “عمل إنساني طوعي” لرفع الجزء الأكبر من هذه اللافتات التي لم يبق منها إلا الثقيلة جدا وتتطلب معدات خاصة لإزالتها.

سكان العشوائيات كانوا ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر، بغية الاستفادة من الحديد المستخدم في الدعايات الانتخابية لترميم سقوف منازلهم، خاصة وأن قيمة ملصق بحجم مترين في ثلاثة أمتار تبلغ نحو 300 دولار، بينما يقوم الحمالة الذين يجمعون حديدها ببيعه للحدادين بنصف سعر قيمته أو أقل، فيما يباع قسم آخر لتذويبه وإعادة تصنيعه، بحسب مختصين.

من جهته قال القيادي في ائتلاف “الفتح” كريم النوري، في تصريح صحفي، إن “نسبة مشاركة بائعي السكراب والخردوات في جمع حديد اللافتات فاقت نسبة المشاركين بالانتخابات البرلمانية”، موضحا أن “تلك المجاميع رفعت اللافتات التي احتاج وضعها شهر كامل بساعتين او ثلاث ساعات رغم اعتقادنا بان الامر لم يقتصر عليهم فقط بل كان هناك جهود مشكورة من امانة بغداد لرفع تلك اللافتات للحفاظ على جمالية العاصمة.

وأضاف النوري، أن “عزوف الشعب العراقي عن الانتخابات ومقاطعته لها هو امر يعنيه وهو صاحب الحرية بالمشاركة او المقاطعة ولانستطيع تحميله المسؤوليات او نقدح بوطنية اي مواطن اذا لم يشارك بالانتخابات فهي طريقة اختارها المواطن للتعبير عن احتجاجه ورفضه لتصرفات السياسيين واداء الحكومة”، لافتا الى ـن “مقاطعة الشعب هي رد فعل تجاه الفاسدين وماقام به السياسين خلال الفترة السابقة.

وأكد النوري، أن “نسبة المشاركة هي مؤشر على خطورة الوضع السياسي القادم في العراق وخطورة المحاصصة والفساد وهي ناقوس الخطر للسياسيين لاعادة النظر بالمنهج والعقلية السياسية منذ عام 2003 وحتى اليوم.

وشهدت عموم محافظات العراق، السبت (12 آيار 2018)، إجراء الانتخابات لاختيار اعضاء البرلمان الاتحادي العراقي في دورته التشريعية الرابعة، وسط حديث عن حصول أعطال في بعض أجهزة الاقتراع.

شاهد أيضاً

البرلمان الليبي يوافق على الاستفتاء وتعديل الاعلان الدستوري

بغداد – وكالات علق مجلس النواب الليبي، جلسة يوم الثلاثاء، التي كانت مقررة للتصويت على ...