الخميس , أغسطس 16 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / حريق صناديق الرصافة امتحان عسير يضع القضاء والبرلمان على المحك  

حريق صناديق الرصافة امتحان عسير يضع القضاء والبرلمان على المحك  

بغداد – حسين فالح

يبدو ان مسلسل الحرائق في المواقع التابعة للمؤسسات الحكومية لم ينتهي في العراق، فاحتراق مخازن وزارة التجارة التي تحتوي على صناديق اقتراع جانب الرصافة من بغداد قد تثير ازمة جديدة في الساحة السياسي، وربما تؤدي الى الغاء نتائج الانتخابات.

ويأتي هذا الحريق بعد الجدل الواسع حول نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الثاني عشر من أيار الماضي وما رافقها من خروقات وتزوير، والتي أدت الى تشكيل لجان لتقصي الحقائق اثبتت وجود عمليات تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات في عدد من المراكز الانتخابية في داخل العراق وخارجه.

الحريق الذي نشب في مخازن صناديق الاقتراع لجانب الرصافة وضع البرلمان والقضاء في امتحان عسير بين نصرة الديمقراطية باصدار قرار يتضمن الغاء نتائج الانتخابات وطي صفحة شابها التزوير والتلاعب وبين التزام الصمت واتخاذ اجراءات ترقيعية لاترتقي الى الطموح.

وصوت البرلمان على جملة من القرارات ابرزها تعديل قانون الانتخابات رقم (45) لسنة 2013، وإلغاء نتائج الخارج، واجراء العد والفرز اليدوي في عموم العراق، وتجميد مفوضية الانتخابات وانتداب العملية الانتخابية لـ 9 قضاة، الامر الذي اثار حفيظة بعض المرشحين الفائزين بالانتخابات الذين يعتقدون في حال اجراء العد يدويا سيخسرون مقاعدهم في البرلمان المقبل.

ويشكل حريق مخازن اقتراع جانب الرصافة خطرا كبيرا على عملية العد والفرز اليدوي المزمع اجراؤها لكونه سيلغي الاف الأصوات مما يعرقل عملية العد من قبل اللجان القضائية التي شكلت بقرار برلماني.

وبحسب مراقبين فإن حريق استهدف أجهزة التصويت الالكتروني لكي لا تتمكن لجان تقصي الحقائق المشكلة بشأن تزوير الانتخابات من كشف تلاعب الجهات المزورة، متهمين جهات سياسية فائزة بالانتخابات في جانب الرصافة بالضلوع وراء الحريق.

وكشفت مصادر مطلعة عن تشكيل لجان حكومية لتقصي الحقائق لمعرفة ملابسات الحريق والجهات التي تقف وراءه.

وأضافت المصادر، أن “التحقيقات الأولية تشير الى ان الحريق متعمد ومخطط له”، مشيرة الى أن “حريق الرصافة  من المرجح ان يلغي اصوات تضمن صعود اربعين نائبا”.

وتؤكد مفوضية الانتخابات مرارا أن مخازن الاقتراع مؤمنة بشكل كامل وتحوطها حراسة شديدة الا ان حريق اليوم يثير تساؤلات كثيرة واستغرابا لدى المراقبين للشان العراقي.

وبحسب خبراء قانونيين فإن الغاء صناديق الاقتراع في جانب الرصافة التي تمثل اكثر من نصف سكان العاصمة بغداد ستؤدي الى الغاء نتائج الانتخابات في عموم العراق لكونه سيعرقل عملية العد والفرز الذي أوصى به البرلمان واللجان الحكومية.

واشعل حريق صناديق الاقتراع مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر ناشطون مدنيون عن استياءهم مما حدث.

وكتب الناشط المدني عمر الشاهر على حسابه في الفيسبوك “وچان يحرگون أصوات الرصافة..! اذا اعتبر القضاء الصنادق المحترقة، باطلة، وملغاة، فهذا يعني ضياع أصوات تساوي قرابة 40 مقعدا نيابيا.. فكيف سيرتبونها؟!”.

وأضاف” لم يعد هناك ما يبرر بقاء أي شيء من نتائج هذه الانتخابات، التي بلغت خروقاتها حدا لا يمكن احتواؤه ولاتبريره”.

وبين عمليات التلاعب والتزوير وحرق صناديق الاقتراع، بات الحديث عن طرح فكرة انتخابات جديدة، يجري التحضير لها جيدا، بإشراف قضائي كامل، وقانون انتخابي عادل لمعرفة أحجام المتنافسين الحقيقيين.

واعلن عضو اللجنة الامنية محمد الربيعي، ان جميع صناديق الاقتراع التابعة لمفوضية الانتخابات في قاطع الرصافة تعرضت للاحتراق

وفي السياق دعا نائب رئيس الجمهورية رئيس إئتلاف الوطنية اياد علاوي، الى التهيئة لحكومة تصريف اعمال وان تعمل على اجراء انتخابات نزيهة خلال ستة الى ثمانية اشهر درءً لاي فراغ دستوري.

شاهد أيضاً

علاج مطور قد يمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعمر!

بغداد – وكالات توصلت دراسة جديدة أجرتها جامعة Exeter، إلى أنه بالإمكان الوقاية من الأمراض ...