الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / حوراء النداوي: المرأة العراقية تعاني وما زلنا في المرحلة السالبة ولم نصل الى الصفر

حوراء النداوي: المرأة العراقية تعاني وما زلنا في المرحلة السالبة ولم نصل الى الصفر

حاورها –  سعد المندلاوي

حوراء النداوي هذه الكلمات لمن لا يعرفها ومن يعرفها فليتفضل بالقرأة ..”قاصة وروائية عراقية من مواليد بغداد 1984. تعرّض والداها للسجن بعد بضعة أشهر من ولادتها فاضطرت وهي، الرضيعة آنذاك، إلى أن  تقضي قرابة عام ونصف العام مع والدتها في سجون النظام السابق.. أُخلي سبيلهم في العام 1986 حينما شملهم العفو العام كونهم من ذوي الأحكام الخاصة. وخشية من أن يُزج بهم في السجن ثانية غادروا العراق عام 1991 واستقر بهم المقام في الدنمارك حيث بدأت تتلقى تعليمها في المدارس الدنماركية، أما اللغة العربية التي بدأت تكتب بها نتاجاتها الإبداعية لاحقاً فقد تعلّمتها في المنزل بمساعدة والديها اللذين يجيدان أكثر من لغة، مختلطة الثقافة والهوية وحتى الانتماء، كانت تبحث عن العراقية فاصطدمت بالدنماركية والعكس صحيح.

انتقلت مع أسرتها إلى لندن عام 2006، حيث تدرس اللسانيات، وتطمح لأن تتخصص باللغة العربية، صدرت روايتها الأولى التي تحمل عنوان (تحت سماء كوبنهاغن) عام 2010، وقد رُشحت ضمن القائمة الطويلة لجائزة البُوكَر للرواية العربية،  وصدرت رواية ثانية “قسمت” التي  تتحدث عن تأريخ اسرة من الكرد الفيلية(من جنوب العراق) منذ بداية الخمسينيات من العقد الماضي وحتى سنة 2009.

الان عرفتم من هي حوراء.. كانت مع  «الجورنال نيوز»  في هذا الحوار :

في بداية الحوار سألت النداوي عن جملة تكررت كثيرا على مسامعنا وهي ” ماتت الكتابة”.. وترد النداوي “انها جملة غريبة في الواقع. ما أراه هو العكس تماماً فقد بات للعديد الرغبة بالكتابة اليوم كنوع من التعبير عن الذات حتى وان كان ذلك ببساطة منشور يضعه أحدهم على صفحته الخاصة في الفيسبوك. وأنا في الواقع لست ضد ذلك. من حق الجميع ان يكتبوا ويعبروا عن أنفسهم بأية طريقة يرغبون بها”.

وبشان الكتب تحمل عناونين تدافع عن المرأه.. وهل المراة مضطهدة في العراق؟ اجابت القاصة العراقية: “لا اتابع بشكل شخصي مثل هذه الكتب، لأنني لا أحبذ التخصيص على هذا النحو الذي أعتبره تسطيحاً. لكن السؤال هل المرأة مضطهدة في العراق يثير استغرابي! هذا سؤال يشبه كثيراً اسئلة من نوع هل الشتاء بارد هل الليل مظلم؟ العراق نال نوبل في قضية إغتصاب امرأة، من السخرية ان نسأل هل المرأة مضطهدة إذن”.

وتضيف “الغريب ان المشكلة  في حد ذاتها لا تنبع في واقعها من الجهل فقط، بل غالباً ما الاحظ انها تأتي من أزمة التعالي الثقافي التي يعاني منها الكثير من المثقفين عندنا للأسف. ونحن نعاني أزمة وعي فيما يخص بعض المفاهيم التي تجاوزها العالم قبلنا بسنوات، فالى اليوم ها نحن نتسائل هل المرأة مضطهدة بينما يوجد لدينا مراهقات يشنقن أنفسهن وشباناً يتخلصون من ”عار“ أخواتهم الإناث بالقتل. نحن في مرحلة سالبة لم نصل الى الصفر بعد لكي نبدأ من عنده حتى”.

النداوي كا اشرت في البداية عاشت في المهجر وترعرعت خارج المنطقة وبدول منفتحة.. فطرحت عليها اربعة اسئلة بهذا الخصوص وهي.. ماذا اضافت لك؟ ومن ماذا حرمتك؟، هل تتواصلين مع أقرانك في العراق؟ وما الفرق بينكم؟

ببرود وصدق تام بان عليها ردت قائلة: “السفر بحد ذاته يضيف للإنسان فما بالك ان تعيش وتنشأ في مكان مختلف تماماً عن جذورك. أنا مختلطة الثقافة والهوية وحتى الانتماء. تصالحت مع هذا مؤخراً. لفترة طويلة كنت أبحث عن العراقية فيّ فاصطدم بالدنماركية والعكس ايضاً صحيح. منذ فترة ليست بالقصيرة أتواصل بشكل دائم مع أصدقاء لي في العراق فشبكات التواصل الاجتماعي ذللت مثل هذه الأمور التي لم تعد صعبة”.

واشارت “اما سؤالك عن الفرق بيننا فهو انني ببساطة لست عراقية صرفة مثل البقية من أصدقائي ممن نشأ في العراق. لست إبنة الذاكرة العراقية. بل ان ذاكرتي لا تحتفظ بذكرى واحدة عن العراق سوى تلك الذكريات الضبابية المؤلمة قبل الرحيل. أشعر اليوم انني أكثر وعياً وتقبلاً لواقع انني لن أكون أبداً عراقية مائة في المائة كما كنت أحلم وأظن، وبعد العديد من التنقلات والمدن المختلفة التي عشت فيها أشعر أنني بت قادرة على التماهي مع ما يناسبني”.

وفي سؤال تصدر اسئلة اغلب الللقاءات والحوارت: *عندما يكتب كاتب/ة للمرة الأولى يشتعل الضجيج عن أن فلاناً كتب له / لها…هل هي محاولة طمس للكاتب ام نظرة تصغير ؟

اجابت الكاتبة الشابة “لا يحدث هذا بالعادة مع كل كاتب يكتب للمرة الأولى. لكن هناك بالفعل قلة ممن يطلقون على انفسم كتاباً يعانون من شح في أقلاهم فلا يصدقون ان الآخرين يمكنهم ان يكتبوا أشياء قد تكون جيدة، وهذه مشكلتهم”.

*التسرع صفة تلاحق الكتاب الشباب؟ هل حقيقة ام ادعاء؟

_أظن ان العديد من الكتاب يعانون من هذه الصفة. عدم الصبر على العمل لينضج كما ينبغي لا أجدها صفة مرتبطة بالشباب وحدهم. أقرأ أحياناً روايات فيها أفكار جميلة جداً لكنها تعالج بسطحية ودون عمق لأن الكاتب كان مستعجلاً النشر كما يبدو من الطريقة التي اشتغل بها العمل. روايتي الأولى عملت عليها لأربع سنوات والثانية لست سنوات. ربما سيعدها البعض فترات طويلة لكنني كنت بحاجة الى هذا الوقت لكي أرضى ولو قليلاً عن العمل قبل قرار النشر.

وللحديث عن روايتي النداوي “تحت سماء كوبنهاغن و قسمت” اللتان  أثارن ردود أفعال عديدة.. هل توقعتي ذلك؟

قالت “لا أكتب بتوقعات مسبقة. مع الأخذ بعين الاعتبار ان الرواية الأولى كتبتها دون التفكير في نشرها حتى كدت انتهي منها وكان لأسرتي الفضل في تشجيعي على النشر”.

واضافت “أما ردود الأفعال فأفضل لها ان تكون عفوية دون تدخل صارخ مني للإعلان عن العمل او محاولة تسويقه، هذه الطريقة تفيدني أكثر”.

وبشأن الانشاؤ والظهور الاعلامي سألت *تكتبن منذ فترة ليست بقصيرة لكن كنت مختفية اعلاميا.. لماذا؟

اجابت الكاتبة الشابة “لست مختفية هذه طبيعتي. لا أحبذ الظهور كثيراً وهذا شأن شخصي. كما انني لا أتواصل كثيراً على مواقع التواصل الإجتماعي الا اللهم مع قلة من الأصدقاء المقربين لي”.

وكشفت النداوي لـ «الجورنال نيوز» عن رواية جديدة ستصدر قريبا. ولان الرياضة حب الجميع قالت الكاتبة “أحب الرياضة كثيراً وأمارسها بشكل يومي لكنني غير متابعة للأحداث الرياضية، ولا أشجع نوادٍ بعينها”.

شاهد أيضاً

استبعاد توم كروز من أحدث أجزاء سلسلة أفلامه لـ”سبب غريب”

بغداد – الجورنال نيوز تقرر رسميا حرمان الممثل الأمريكي توم كروز، من تجسيد واحدة من ...