الجمعة , ديسمبر 15 2017
الرئيسية / أمن / خبراء :التوقعات الاميركية بهجمات في العراق مبالغ فيها لعدم توفر الحواضن الارهابية

خبراء :التوقعات الاميركية بهجمات في العراق مبالغ فيها لعدم توفر الحواضن الارهابية

بغداد- الجورنال نيوز

قالت صحيفة واشنطن بوست الاميركية  أن القوات العراقية  تعمل على تأمين الحدود المليئة بالثغرات، والتي كانت “داعش” تتوسع على امتدادها، وكذلك لا تزال القوات تطارد عناصر التنظيم في مناطق صحراوية مليئة بالوديان

وركز التقرير الذي نشرته الصحيفة على أن القضية الأكثر إلحاحاً بعد إخراج داعش من معاقله الرئيسية، تتمثل في ضرورة استعداد العراق  لموجة من العنف الإرهابي، على غرار الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص في مسجد بشمال سيناء في مصر، أواخر الشهر الماضي، حيث يتوقع ان تتجه القوات العراقية إلى اتخاذ دور بوليسي سيتطلب منها جمع معلومات استخباراتية وتفرقة الخلايا النائمة.

لكن المحلل السياسي علي الربيعي اكد للجورنال نيوز الخميس ان مثل هذه العمليات الاجرامية الكبيرة والتي كانت تستهدف المدنيين العراقيين بات مستحيلا لعدم وجود الحواضن التي تدعم لوجستيا مثل هذه العمليات والعناصر المنفذة لها.

واشار المحلل الربيعي الى ان التوقعات الاميركية بهذا الشان غير واقعي ذاك ان غياب الحاضنة التي تؤمن الماوى والموقع والنقل والتفخيخ بات من الامور الصعبة والدليل هزيمة التنظيم بسهولة في معارك غرب الانبار في مدن راوة وعنة وغيرها .

وبهذا الشأن أكد المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش، الكولونيل رايان ديلون، ان القوات الأميركية ستتعاون مع القوات الأمنية العراقية لمنع خلايا للتنظيم من تنفيذ هجمات في أماكن خضعت من قبل لسيطرتهم.

لكن الصحيفة بينت أن السياسات غير المتوقعة للعراق، والتنازعات على المناطق المُستعادة، قد تُخرج جهود محاربة الإرهاب عن مسارها.و أضاف تقرير الـ “واشنطن بوست” ان القادة العسكريين يؤكدون ان تأمين حدود العراق مع سوريا والمناطق الصحراوية على جانبي الحدود، تعد خطوة حاسمة من أجل الحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء، حيث تمكن الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي من تأمين نحو 5400 ميل مربع (8700 كيلومتر مربع) من صحراء غرب العراق، لكن مساحة مماثلة ما زالت تنتظر التأمين.

وبهذا الشأن أفاد قائد عمليات غرب الأنبار الجنرال قاسم المحمدي، ان تلك المنطقة تتضمن ممرات للتهريب ومخابئ لعناصر داعش تصل إليها القوات العراقية للمرة الأولى منذ 14 عاماً، وقد كانت المنطقة تستخدم كنقطة للجماعات الإرهابية للتحرك والتدرب فيه.

وتابعت الصحيفة أن مصير القوات الأميركية في العراق بعد داعش تم التطرق عليه، عندما أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، انه يتوقع أن تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب بعد أن وصلت لأكبر عددٍ لها وهو 5200 جندي، في وقت سابق من هذا العام 2017، لكنه يريد من بعضها البقاء لتدريب القوات العراقية على جمع المعلومات الاستخباراتية وتبادل المعلومات فيما بينها.

وقال العبادي في مقابلة صحفية في وقت سابق، “إنه ليس في مصلحتنا، ولا مصلحة الدول الأخرى في المنطقة، أن يلم الإرهابيون شملهم من جديد”، مبينا ان العراق لن يحتفل بالنصر على داعش حتى تطرد المتشددين من الصحراء الغربية وتؤمن الحدود مع سوريا.

شاهد أيضاً

المرجعية تحذر من خلايا تنظيم “داعش” وتدعو لتجفيف منابعه

المرجعية تحذر من خلايا تنظيم “داعش” وتدعو لتجفيف منابعه