الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / اهم الاخبار / ١٨ شاب وشابة يقدمون “صورة الحياة” وسط بغداد

١٨ شاب وشابة يقدمون “صورة الحياة” وسط بغداد

الجورنال نيوز – رحيم الشمري

أربعة ايام متتالية تحدى خلالها ثمانية عشر شاب وشابة الاوضاع الامنية والازمات السياسية ، ليطلقوا المهرجان الفني المستقل الثاني “تركيب” على قاعات وحدائق منتدى المسرح التجريبي في شارع الرشيد وسط العاصمة بغداد ، وسجل حضور جيد وإقبال مُلفت من مبدعين وفنانين وهواة ومختلف الشرائح ، ليثبت الشباب العراقي ان لا شي أمام إرادة الحياة ، والفن الحديث في تقدم ويهدف الى اسناد الحياة بالارادة والحكمة والتفكير .

وتشير المنسقة الاعلامية لفريق “تركيب” ديما احمد ، ان الاعداد لمهرجان تركيب تم قبل شهرين ،وصادف وقت إقامته مع بداية الازمة السياسية الاخيرة ، وقررنا المضي بإقامته وعدم التأجيل ، وهو عبارة عن مجموعة اعمال فنية مركبة من صنع ١٨ شاب وشابة من المبدعين والموهوبين ، قدموا اعمال لايصال وسائل تحمل في طيتها وجهة نظرهم لتكون خارطة المشهد العراقي بأعينهم ، ومن المهم إعطاء الجيل الحالي وسائل التعبير التي من خلالها تسمع اصواتهم وآرائهم الخاصة فيما يجري من حولهم وبشكل سلمي ، وخلق الانتباه والتعاطف والحوار ، وبذلك نشجع على تغيير أساليب التفكير النمطية ، وحقق شباب تركيب من خلال أعمالهم المميزة وعالجت العديد من المواضيع الحيوية كالتفرقة بين الجنسين واستغلال الاطفال والحرب والفقدان وسوء استغلال السلطة والدعوة للسلام ، وحرية الحركة والتعبير والجمال والامل وايجاد الحلول وخلق وجهات نظر ايجابية وصولا لحياة مستقبلية مستقرة .

وقدم المختص بالفنون البصرية والتصوير ليث كريم(٢١ سنة) عمل ملف جديد ، فلم قصير بالاسود والابيض اهداء لأمهات الجنود الدين سقطوا عبر الحقب المتعاقبة ، يعالج الفلم انتظار الأمهات وفجيعتهن بإعلان اسماء الشهداء من خلال شاشة التلفاز خلال الحرب ، كان الشهداء محض اسماء في ملفات كلما أغلق ملف حرب فتح اخر اخر لاستقبال حرب جديدة  ، يدل العمل على حال الأمهات في بلد لا تعرف حروبه الانتهاء .

وعرض محمد خالد( ٢٣ سنة) مصمم الديكور الداخلي ، شباكاُ تراثيا شناشيل تمثل شباك حديث التصميم ، ويرتبط السلاسل في سلسلة ويثبت شباك الشناشيل بمرساة ، يُبين العمل الأثر السلبي للتقاليد على الحياة الحالية والتي تحول دون تحقيق التقدم المنشود في البلاد .

ولفت ممثل المسرح والافلام أمير البصري( ٢٣ سنة) ، عمل 549 كم \ نوم في العراق ، هي المسافة الفاصلة بين بغداد والبصرة ، وصور في سلسلته ثلاثين شخصية تنام متخذة أوضاعا مختلفة الى جانبه ينطلقون جميعهم في الطريق ويستمع لقصص بعضهم ، وتتحول افكارهم الى صوت مشروع ويسافرون مستغرقين في نوم عميق ليستيقضوا وقد تجدد نشاطهم ، والهدف رسالة ايجابية بان يتحاور الناس وتستمر بالحيوية .

اما المصورة مها التميمي( ٢٣ سنة) ، عملها كامل التاريخ يتضمن سائلة مصورة المجند القديم الذي واقف الجنرال عبد الكريم قايم في العهد الجمهوري الاول في العراق ، تمثل الصور عيون هذا المجند لمرحلة ذلك التاريخ ، ثم تركب السلسلة في كامرة تصوير قديمة صممت لتضفي العمق السطحي ، وتهدف الى الإشارة للجسور مع الماضي والتي تصل مع الحاضر والمستقبل .

وركز المختص بالفنون البصرية زيد سعد( ٢٥ سنة) ، في عمله مصنع الارهاب ، على معالجة التفسيرات الخاطئة والمعتقدات ، والتي أسئ استخدامها وتأثيرها على الأجيال القادمة والحالية ، والعمل طفل وليد يرتدي القناع المضاد للغازات ومعلق بسلاسل ، السلال نقية على أربعة جدران تشير الى اربع اقسام في نشأة وسلوك تأجيل القادم ، ومدى استغلال القاصدين والعنف في التلفاز  والتطرف الديني والتفرقة بين الجنسين ، والهدف الرئيس توعية الناس وعدم الميل للعنف والحاجة لمعالجة تربوية جوهرية.

وعرضت جمانة جابر( ٢٣ سنة) ، عمل خورة ، المعنى الحرفي لكلمة خورة بالهجة العراقية هو الحركة المستمرة ، كناية على تراتبية ايام المراة العراقية ، يدخل الزائر بيتاً لامرأة عراقية تقليدية ويمثل البيت عالمها ويستمع الزائر الى يومها المكرر وعملها اليومي ويتابع افكارها وحركتها دون ان يراها ، والحالة تبدا بيوم متفائل لتنتهي في المساء الى العكس تماما حيث يخور قوامها ويتبدد املها ، وهكدا تعود في اليوم التالي لحلقتها المكررة المفرغة .

ويرى مرتضى فيصل( ٢٥ سنة )المصور والمنتج ، في عمل بغداد السلام سلسلة مصورة ، أراد ان يرى العالم ان بغداد في الوجه الحسن مع اجتياح الارهابين مدينة الموصل في حزيران ٢٠١٤، ووثق الحياة اليومية الطبيعية صورياً في بغداد، وأثبت ان الصور رمز السلام ، وعرض رمز سلام كبير الحجم مصنوع من الخشب وبشكل مائل في باحة مهرجان تركيب .

وينظر المصمم عمار سالم( ٣٠ سنة) ، في عمله عقدة ان نصب الحرية نوع من الماكيت يُبين نفس المنصب بشكل عقدة ، تحت هذا النصب يظهر شخص ينظر الى المنحوتة المعنونة وطني العراق ويعكس العمل طبيعة الحياة في العراق التي تضيق فيها الحريات ، والعمل بعمس الموقف الإيجابي المتفائل لمصير البلد من وجهك نظر الفنانين وكيفية الخروج بنقد بناء للوضع المعقد في البلاد .

ويروي الكرار عبد الستار( ٢٦ سنة) مصمم ، قصة ابيه من عمله التفاعلي عكاز ، فعندما كان جنديا في الجيش العراقي اثناء حزب الكويت وحينها كان ما يزال في أحشاء أمه ، كان الكرار ولدها البكر ، أصيب ابوه من اثر القنابل الامريكية وطن انه لن يرى ابنه بعد ، حصل الأب على عكاز في مستشفى في البصرة لتعينه علو العودة الى بغداد ، كلن يراوده وجه ابنه اثناء رحلته الشاقة ، يهدف الفنان من خلال العمل الى إبراز تاثير التاريخ على البنية الاجتماعية للناس واهمية الثبات والمطاولة

فيما قدم طالب المسرح مسلم حبيب( ٢٣ سنة) ، رسائل حرب في عمل تضمن مجموعة من الصور التي التقطت من الحرب التي دارت ضد داعش في العراق ، وشاهد العديد من الأفعال والمواقف العسكرية خارج ساحة الحرب ، والهدف من العمل إظهار تجربة شاب عراقي يصنع الأفلام وفي الرقت ذاته يقاتل من اجل تحرير بلده .

وأبرزت الرسامة نور عبد علي( ٣٠ سنة) ، عمل مرآة أفعالك ، الناتج للتفاعل والاحتكاك مع الناس في شوارع بغداد ، وعمدت الى جمع الاصوات واللقاءات والاراء والأفكار الخاصة بالصعوبات التي يواجهنها النسوة العراقيات ، وشملت اللقاءات حجر الاساس للعمل الفني المتكون من عدد من اعمال الرسم الواقعي وفن الكوالح التي تعكس الضغوط المسلطة على المراة في المجتمع العراقي ، ومن الجهة الثانية يشاهد الجمهور اعمال فنية بالرسم والكوالح لرجل وأسرته ، بينما يستمع من يقف في وسط هذا القضاء الفني الى حوارات بين رجل وامراة تم اقتناصها من بين الحوارات الحية في شوارع بغداد .

ويعتبر الفنان رأفت رؤوف( ٢٥ سنة) ، في عمله اليد الواحدة تصفق ، ان اليدين كإنسان بذاته ، احيانا ينسى الناس اهمية دور اليدين ، وما تحقيقاته وما تنجزانه ، ووضع ١٦ يداً على لوحة داكنة وكل يد تحمل شيئا ، وتحت اللوحة هناك فلم لعازف بيانو بيد واحدة ، رسالة العمل ان فقدان جزء من اجسادنا او طرف من الأطراف لا يمنع من الاستمرار بالعطاء وعكس الطاقة الإيجابية على الاخرين من خلال خدمة المجتمع .

وعالج الممثل والمخرج المسرحي اكرم عصام( ٣١ سنة) ، من خلال مشروعه قطرة  ، مسالة الهجرة فمنذ عقود والنَّاس تهاجر من العراق ودوّل العالم الثالث للحصول على فرصة أفضل للعيش ومستقبل واعد ، وعرض صندوق خشبي كبير يضم بداخله صندوقا اصغر فيه جنين مغمور بالماء ، بينما يتقاطر على طائله بداخلها خارطة أوربا الموضوعة أسفل الصندوق كإشارة الو قطرة في البخر ، والعمل جاء استجابة لنرجع الهجرة التي اجتاحت العراق العام الماضي وفيها دعوة قوية للتشبث بالوطن ولعب دور فعال للنهوض بمستقبله .

وذهب المصور عبد الرحمن حميد( ٢٠ سنة) ، من خلال عمله جدل الى سلسلة صورية ركبت بشكل انستاليشين من خلال مكعب شفاف صندوق الفن ، في مركز الصندوق يجد المشاهد طبقا مصور الوجهين بالتقاطعات له ، تمثل كل واحدة منها حالة معينة يعيشها العراقيون خاصة النساء وهن يواجهن ضغط المجتمع والاحكام على الأفراد والرحلة الخطرة من الظلام الى الموت ، وتعبر الصور عن معاناته الداخلية وصراعه مع التطرّف في الكثير من الامور .

وتؤمن مارينا جابر( ٢٥ سنة) في عملها التفاعلي ، ان التكرار و الإكثار من الحالة يمكن ان يخلق حالة من التفرد وحيث تكون الحالة طبيعية بعد ما كانت تعتز حالة شادة في المجتمع ، وركبت دراجة هوائية بالرغم من الرفض لركوبها من النساء والبنات خاصة بالبلدان الاسلامية ، ومن اجل الحد من النظرة الاجتماعية ضد حرية المراة ، عبرت بركوب الدراجة والسير في عدد من شوارع بغداد ، ووثقت التجربة ، وتهدف الو ارشاد الجمهور الى الإصرار في تحقيق هدف الحرية .

اما طالب الفنون البصرية حسين عادل( ٢٢ سنة) ، فقدم البدالة المضادة للانفجار ، محور العمل التهديد المستمر للحياة اليومية في العراق وتحدي الاٍرهاب ، وصممت البدالة المضادة الانفجار من اجل غايات محددة وهي تفكيك الألغام وحماية المختصين بتنظيف الساحات المختلفة من المتفجرات غير المنغلقة وما له من تاثير على الحياة العامة ، ودفع التساؤل عن شكل الناس قي المستقبل في ظل الإرضاع المستمرة ، وهل هذا شكل المستقبل ، وعالج الموقف بطريقتين اما ان يتكيف ويتعايش مع المعظلة او يجد حلاً ، والوصول للجمهور من خلال التكيف مع الإوضاع دون ايجاد الحل المناسب .

وقدم الرسام التشكيلي رائد مطر ، عملا تحول من هدف اصلاح المجتمع والنَّاس الى اصلاحه شخصيا ، وابراز ان الفن له دور موثر ، وهدف العمل ان في هذا العالم لا يوجد مكان أمن وآخر خطر ، بل ان المكان الامن يمكن ان يبقى او ياتي شخص يُجلب الخطر والدمار اليه ، كذلك يمكن ان يأتي شخص لمكان خطر ويعمل على اعادة الاستقرار والحياة اليه ، ويبقى الامل بنشر السلام في كافة بلدان العالم .

وذهب قادر فاضل الذي تميز خلال السنوات الاخيرة بالاعمال التركيبة للفن الحديث ، في عملين الاول عبارة عن غرفه بيضاء اللون

اضائتها قوية جدا مثلت فيها حركة حياة الانسان ، وكان فيها صوت تنبيه كما في المطارات اشارة الى ان الجميع مغادرون يتضمن صوت الرسالة علئ ضرورة ترك اثر طيب علئ الارض ، ايضا كان في داخل الغرفة فديو ارت يطرح ادمان المجتمع علئ استخدام اجهزة الموبايل بشكل سلبي ، اما العمل الاخر كان نحت تجميعي تتلخص فكرته حول الشباب الذي يحلم بالهجرة فقط ولا يهتم لبغداد ، حيث يرى المتلقي من خلال هذا النحت صورة حية من بغداد وبواسطه التلسكوب يشاهد ماذا سيحل ببغداد ان هاجر شبابها .

شاهد أيضاً

مجلس النجف يرفض ادارة المطار من قبل سلطة الطيران المدني

النجف – الجورنال نيوز اكد عضو مجلس محافظة النجف فاروق الغزالي معارضة مجلس المحافظة لقرار ...