الجمعة , سبتمبر 21 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / في ذكرى تاسيسه..الحشد الشعبي تشكيل قتالي رسمي من دون حقوق

في ذكرى تاسيسه..الحشد الشعبي تشكيل قتالي رسمي من دون حقوق

بغداد – الجورنال نيوز

يحتفل مقاتلو الحشد الشعبي في الذكرى الرابعة على تاسيس الحشد بعد فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الديني السيد علي السيستاني في الـ13 عشر من حزيران 2014، ومايميز احتفال هذا العام عن الاعوام السابقة هو الانتصار على تنظيم داعش الارهابي واعلان العراق خال من الارهاب باستثناء خلايا نائمة تظهر بين الحين والاخر.

والحَشد الشعبيّ هي قوات نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وذلك بعد سيطرة تنظيم  (داعش) الارهابي على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد، وأقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد تصويت مجلس النواب العراقي بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 نوفمبر 2016.

وبدأ الحشد الشعبي يوم 13 مارس 2014 بالاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية، وقد تشكل الحشد في البداية من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وقوات الشهيد الصدر.ثم توسع الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة وانضم إليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش في محافظات صلاح الدين ونينوى  والأنبار  وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد. 

ورغم مناشدات المرجعية المتكررة بضمان حقوق المقاتليين, الا ان الحكومة لم تطبق قانون الحشد الشعبي او الامر الديواني الخاص بتكييف اوضاع المقاتلين.

ويقضي المرسوم الحكومي الذي اصدره العبادي في مارس 2018 بحصول أفراد  الحشد الشعبي على كل الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها أفراد المؤسسة العسكرية العراقية. وسيحصل المقاتلون على رواتب تتساوى مع ما يتقاضاه أقرانهم من أفراد الجيش، كما ستطبق عليهم قوانين الخدمة العسكرية، ولهم الحق في التقاعد والتعليم والامتيازات الأخرى، واشتراط التحصيل الدراسي الأدنى هو القراءة والكتابة.

وأكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في بيان بمناسبة الذكر الرابعة لاصدار الفتوى استحالة عودة تنظيم “داعش” الإجرامي مجدداً بعد القضاء عليه، متوعدا بقطع رأس كل من يرفع رأسه من عناصر التنظيم الإجرامي.

وأضاف أنه “في مثل هذا اليوم تطوع مئات الالاف واجتمع المجاهدون الصادقون فكان همهم الاول كيف ننتصر وكيف نسترجع الأراضي مع قلة الناصر وضعف الدعم، وهنا بدأت الملاحم فكانت اشبه بالمعجزات التي تحققت على ارض النبوة لتتسطر المآثر تلو المآثر بعد ذلك قصصا وعبرا ستتذكرها الاجيال والهامات المرفوعة”.

وتابع المهندس “سنة رابعة تمضي والانضباط اهم صفاتنا مع الالتزام بالعقيدة الدينية السمحاء والروح الوطنية العالية والثبات على الحق، سنة رابعة مضت ونحن ما زالنا نستشعر وجود الفكر التكفيري في اروقة بعض المدن العراقية يبثه المبغضون الارهابيون كاللصوص خلسة في محاولة بائسة للعودة بنا لا سامح الله الى فترة مظلمة من المستحيل ان تعود وإخوانكم من ابناء الحشد الشعبي المقدس مع باقي القوات الامنية البطلة واقفون بنفس الروح بنفس العزيمة والاصرار والايمان ضد اي ملثم بائس من القتلة المجرمين”.
وفي الثالث عشر من حزيران 2014، اصدرت المرجعية الموقف التاريخي “فتوى الجهاد الكفائي”، على لسان ممثلها عبد المهدي الكربلائي بحمل السلاح لقتال الإرهابيين دفاعًا عن العراق وشعبه ومقدساته.

وأضاف الكربلائي من على المنبر الحسيني في كربلاء المقدسة ان “المرجعية تحثكم على التحلي بالشجاعة والبسالة والثبات والصبر، وإن من يضحي منكم في سبيل الدفاع عن بلده وأهله وأعراضه، فإنه يكون شهيداً إن شاء الله تعالى”.

وتابع “المطلوب أن يحث الأبُّ ابنه والأمُّ ابنها والزوجة زوجها على الصمود والثبات دفاعاً عن حرمات هذا البلد ومواطنيه”.

وما ان اعلن الجهاد الكفائي حتى هب ملايين المقاتلين من جميع المحافظات ليشكل بعد ذلك هيئة الحشد الشعبي التي يترأسها مسشتار الامن الوطني فالح الفياض تتولى ترتيب اوضاع مقاتلي الحشد وتنظيم عملهم ودخالهم  في دورات سريعة لتعليمهم فنون على القتال.

بعد ان تشكل الحشد الشعبي الذي يعد سند وظهير الجيش والشرطة الاتحادية ، حتى بدأت اخبار النصر والتحرير تتولى انطلاقا من جرف الصخر وتكريت وديالى وشمال سامراء ومن ثم الانبار وصولا الى الموصل التي اعلن تحريرها بشكل كامل في العاشر من تموز من عام 2017.
ورغم اقرار البرلمان قانون الحشد الشعبي الذي يقدر عدد مقاتليه اكثر من 140 الف مقاتل في عام 2016 ، ويتضمن القانون فقرات متعددة ابرزها ضمان حقوق المقاتلين اسوة باقرانهم في الدفاع والداخلية واعادة تنظيمهم وحصر حركتهم بالقائد العام للقوات المسلحة ، الا ان قادة الحشد الشعبي مرارا ما يتهمون الحكومة بعدم انصاف مقاتلي الحشد وعدم تطبيق الامر الديواني الخاص بتكييف اوضاعهم  واعادة الهيكلة وانصاف ذوي الشهدء والجرحى.

وانتقدت المرجعية الدينية في النجف بما وصفته (الحملة المسعورة) ضد مقاتلي الحشد الشعبي حيث بيّن ممثل المرجعية الدينية النجفية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، بأن الممارسات السيئة التي يتهم بها الحشد الشعبي لا تمثل النهج العام لأن أولئك المقاتلين دفعهم حبهم للوطن للتضحية وتعريض عوائلهم للمعاناة حسب قوله.

وما ان اعلن رئس الوزراء حيدر العبادي في كانون الاول من عام 2017 تحرير جميع الاراضي العراقية من تنظيم داعش الارهابي، حتى بدأ الحديث عن وجود حراك وضغوط اميركية لحل الحشد الشعبي او دمج قواته ضمن الجيش والشرطة،الا ان كلمة الحسم هي التي صدرت من النجف الاشرف باهمية الحفاظ على الحشد  كقوة امنية ينبغي استمراها في ظل بقاء التهديد الارهابي لاراضي العراق. 

شاهد أيضاً

ايران تنفي فتح منفذ خسروي الحدودي مع العراق لزوار الاربعین

بغداد – الجورنال نيوز نفي المسؤول فی لجنة الاربعین الايرانية مصطفى مردايان ، الانباء المتداولة ...