الأحد , مايو 27 2018
الرئيسية / شريط الاخبار / قانون مغيب وسلطة لاترحم.. نساء يكابدن أشرس انتهاك دون منقذ

قانون مغيب وسلطة لاترحم.. نساء يكابدن أشرس انتهاك دون منقذ

بغداد – خاص

هن نساء وربما فتيات في عمر الزهور، حلمهن الوحيد لا يتعدى تكوين أسرة أو العيش بكرامة، لكن تعرضن لاغتصاب علني قبل أن يبلغن حلمهن، وتحت انظار الأهل، مقابل صفقات تستند على حجج واهية.

يكن المجتمع العراقي المعروف بتنوعه الكثير من الاحترام للمرأة حتى أن هناك مثل دارج مفاده “من لا يخاف من امرأته ليس برجل!”، والكثير منهن اثبتن جدارتهم وتسلمن مناصب قيادية بقت راسخة عبر الأجيال، لكن ثمة ممارسة جاهلية ما زالت تسري في بعض المناطق ذات الطابع العشائري المغلق، ضحيتها نسوة يؤخذن غصبا وفق ما يعرف بـ”زواج الفصلية.

“العديد من الأعراف العشائرية لا تمت بصلة للتعاليم السماوية ومفاهيم حقوق الإنسان الدولية”، هكذا تقول الناشطة عبير محمد في وصفها لـ”الفصلية العشائرية”.

وتضيف محمد في حديثها لـ«الجورنال نيوز»، إن “تزويج النساء عنوة للحد من النزاعات بين العشائر تصرف جاهلي بحت عاود الظهور، حيث تدفع نساء بريئات ثمن خصومات وجرائم لسن معنيات بها”.

وكانت الحكومة العراقية أصدرت في خمسينيات القرن الماضي قانوناً يجرم زواج الفصلية، إلا أن ضعف تطبيق القانون في السنوات الأخيرة أجبر الناس على اللجوء للعشائر لحمايتهم، مما أدى إلى عودة هذا النوع من الأعراف، بحسب مختصين.

ويقول الخبير القانوني أمجد كريم في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “قانون الأحوال الشخصية العراقي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أعوام من يقوم يعمد الى ما تسمى بالنهوة العشائرية أو الزواج بالإكراه، إذا كان من أقرباء المخطوبة، وبالسجن 10 أعوام إذا كان ليس من الاقارب”، لافتا الى أن “هذا القانون حاليا مجرد حبر على ورق بسبب تعاظم قوة العشائر، وبالذات في المناطق الفقيرة”.

وبشأن أصول هذه العادة التي لا تنسجم مع معايير المجتمعات المتحضرة، يقول الباحث التاريخي سامي عبد الله، إن “العرب كانوا يهبون بناتهم أو أخواتهم مع الدية الى ذوي المقتول بداعي إنجاب الأطفال وتعويضهم عن فقدانهم من قتل، لتبرد نار العداوة والثأر بين الجانبين”، موضحا أن “المرأة بهذه الحالة تكون ضحية مكرهة تعاني قسوة الكلام والتنكيل وربما تعامل كالحيوان”.

وكانت وزارة الداخلية قد دعت، العشائر العراقية الى نبذ بعض الأعراف النزاعية من قبيل “الكَوامة” و”الفصلية” وكتابة عبارة “مطلوب عشائريا” على جدران العقارات الخاصة، مشددة على ضرورة تعاون العشائر مع الأجهزة الأمنية لتحسين مستوى الأمن.

أما المرجعية الدينية العليا، فهي أكدت أن أخذ بعض النساء كـ”دية” لفض النزاعات العشائرية وهو ما يعرف محليا بـ”الفصلية” أمر مستنكر اخلاقاً وشرعاً، داعية الى اجتناب تلك الممارسات، فيما حثت وجهاء وشيوخ العشائر على تطويق أي أزمة تحدث.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء أحمد الصافي خلال إحدى خطب صلاة الجمعة بمدينة كربلاء، إن “لجوء بعض العشائر الى أخذ النساء من عشيرة اخرى لفض النزاعات العشائرية وهو ما يعرف بـ(الفصلية) أمر مستنكر اخلاقاً وشرعاً”، لافتاً إلى أنه “لا يجوز بأي حال من الاحوال أن تجبر الفتاة على الزواج مما لا تريد”.

شاهد أيضاً

الحوثيون يشنون غارات على مطار أبها جنوب غربي السعودية

بغداد – متابعة اعلنت جماعة “أنصار الله ” في اليمن، اليوم السبت، تنفيذ طائرات من ...