السبت , أغسطس 18 2018
الرئيسية / أمن / قوات التحالف تستعد للانسحاب من “محمية ثلاثية” بعد تلقيها رسائل من فصائل عراقية

قوات التحالف تستعد للانسحاب من “محمية ثلاثية” بعد تلقيها رسائل من فصائل عراقية

بغداد – خاص

تقع قاعدة التحالف الدولي في التنف ضمن جيب عسكري بدائرة قطرها 55 كم، ويحظر البنتاغون الاقتراب منها تحت طائلة التدمير، وهي محمية بريطانية أميركية نرويجية تم إنشاؤها قبل اكثر من عامين على الحدود العراقية السورية بهدف قتال تنظيم “داعش” في تلك المناطق.

وأعلنت واشنطن عن إبعاد 3 فصائل من محيط القاعدة هي “مغاوير الثورة” و”أسود الشرقية” و”لواء شهداء القريتين” التي تقاتل في سوريا بعد قناعتها بأن المعركة حسمت.

وقالت المصادر  في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “القوات الاميركية تستعد للانسحاب من قاعدة التنف في المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، والتي تلعب دوراً في مراقبة وإبقاء السيطرة الأميركية على الحدود العراقية – السورية”.

واضافت، أن “هذا الانسحاب لن يأتي من فراغ وهذه الخطوات الأميركية تأتي لحفظ ماء الوجه مستبقة عملية الانهيار النهائي في المثلث الحدودي وخصوصا من الجانب السوري الذي لا يمانع حقن الدماء وتجنيب المزيد من البنى التحتية التعرض للدمار والتخريب، وما يهمه هو تحرير أرضها وبسط سيادتها على كامل ترابها”.

وفي الجانب العراقي بات السؤال المهم هو  ماذا وراء الانسحاب؟ وهل تشاور التحالف الدولي مع العراق لما تمثله المنطقة من خطر امني يهدد العراق باجتياح شبيه لسيناريو حزيران 2014؟.

مصادر اكدت بالقول، “مع قرب انتهاء الملف السوري وزيادة التفاهم بين الروس والاميركان اصبح الوجود الاميركي محرجا لها لذا هي تفكر بالانسحاب”.

واضافت المصادر لـ«الجورنال نيوز»، إن “رسائل المقاومة بالتصدي لهذه القواعد وصلت الى الاميركان مع وجود تركيز على القواعد الواقعة في الحدود العراقية، خصوصا وأن وجودها غير  شرعي، ما يجعل خيار الانسحاب وارد جداً”.

ويرى مراقبون أن “هناك تعتيم إعلامي على الجيب الداعشي المتبقي في حوض اليرموك بالقنيطرة منذ وصول الجيش السوري إلى محيطه وهي أولى البلدات التي تعد خط تماس مع حوض اليرموك، الذي يضم بلدات حيط وتسيل وسحم الجولان والشجرة ونافعة وعدوان”.

وبعد الانسحاب الاميركي من التنف يبقى على الحشد الشعبي الدور الاكبر لان مسؤوليته هي مسك الشريط الحدودي وعدم السماح للمجاميع الإرهابية بالعبور والتوغل وعدم السماح لها لإرباك الوضع الامني وانهيار الإنجازات الأمنية المتحققة.

وتسعى الحكومة العراقية لتأمين حدودها الممتدة من الجانب السوري بجدار امني عازل وخندق يمنع تسلسل عناصر “داعش” الارهابي للمدن المحررة مجددا، وفقا لما كشفته مصادر أمنية مطلعة

وتقول المصادر، إن القيادات العسكرية ارتأت فكرة بناء جدار  وخندق عازل بين سوريا والعراق للحد من الخروق الأمنية الحاصلة عند الحدود بين البلدين ومنع تسلل الارهابين من الأراضي السورية باتجاه الانبار والموصل.

ورغم اعلان القوات المشتركة عن تأمين الحدود العراقية السورية بشكل كامل بعد تحرير ناحية تل عبطة غربي محافظة نينوى من سيطرة “داعش”، الا  ان محاولات التنظيم الارهابي مستمرة لاختراق الحدود، ولجوء العراق الى بناء جدار يفصله تماما مع جارته السورية، لاشك بأنه اجراء يساهم بحفظ أمن البلاد.

شاهد أيضاً

الكرخ يعود الى الدوري الممتاز بعد تغلبه على الصناعة بهدف