الجمعة , ديسمبر 15 2017
الرئيسية / امن دولي / لماذا خاب أمل الروهينغا من زيارة البابا لبورما؟

لماذا خاب أمل الروهينغا من زيارة البابا لبورما؟

بغداد- الجورنال نيوز

نشرت صحيفة “صندي تايمز” تقريرا لمراسلتها كريستينا لامب، تتحدث فيه عن زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني إلى ميانمار وبنغلادش.

 ويشير التقرير،  إلى أن البابا فرانسيس لم يستخدم كلمة روهينغا أثناء زيارته لبورما؛ خشية أن يثير غضب البوذيين، وبناء على طلب ممثل المسيحية هناك، لافتا إلى أنه عاد لاستخدامها في أثناء زيارته لبنغلادش، لكنه لم يزر مخيمات اللاجئين، الذين فروا من التطهير العرقي، الذي قامت به القوات البورمية للمسلمين في إقليم راكين القريب من الحدود مع بنغلادش.

وتقول لامب إن اللاجئين في مخيم كوتوبالونغ بازار أصيبوا بالذعر لعدم زيارة البابا لمخيمهم، حيث يقول محمد حسين (18 عاما): “قطع البابا هذه المسافة كلها من روما، وكان عليه القدوم هنا”، ملتفتا إلى ما أصبح أكبر مخيم لاجئين في العالم.

وتذكر الصحيفة أن محمد هرب مع والدته وأشقائه الثلاثة بعدما هاجم الجيش قريته وذبح والده، ويعيشون الآن في كوخ مصنوع من البلاستيك والكرتون وعيدان القصب، ويقول محمد: “البابا هو زعيم كبير يستمع له الجميع”، ويضيف أن “الحكومة البورمية تقوم بقتل شعبنا، واغتصاب نسائنا، وتمنع أطفالنا من الذهاب إلى المدرسة، ولو جاء وقابلنا وجها لوجه هنا لشاهد معاناتنا وكيف تم اضطهادنا وتعذيبنا”، فيما يقول كفاية الله، وهو لاجئ آخر: “كان البابا يتحدث عن المسلمين كونهم أشقاء، أما الآن فنحن لسنا مهمين”.

وينقل التقرير عن مسؤولين، قولهم إن زيارة البابا تم التحضير لها قبل اندلاع الأزمة، حيث كان من الصعب ترتيب الزيارة وتوفير الأمن والمساعدات اللوجيستية لرحلة البابا إلى مخيم كوتوبالونغ.

وتلفت الكاتبة إلى أن “الجميع في المنطقة، من الشاب الذي يحمل وشم (نيمار)، إلى صاحب محل الحلاقة المؤقت، والجد الذي يبيع الدجاج، يعرفون عن زيارة البابا للمنطقة، ولأنه معروف بجرأته في الحديث والدفاع عن مأساة الروهينغا، فإنهم شعروا في المخيمات بخيبة الأمل عندما لم يذكر اسمهم في المرحلة الأولى من رحلتهم في بورما، وما وصفته الأمم المتحدة بـ (التطهير العرقي)”.

وتعلق الصحيفة قائلة إنه على ما يبدو، فإن خوف المستشارين في الفاتيكان على الأقلية الكاثوليكية في بورما، التي رتبت الزيارة من أجلهم أصلا، كان وراء ذلك، مشيرة إلى أن النقد قلّ عندما قام البابا في اجتماع ديني باستقبال عدد من اللاجئين في دكا، وقال: “لن نغلق قلوبنا ولن نحرف أنظارنا”، وقال عندما مسح على رأس فتاة قتلت عائلتها كلها: “حضور الرب هنا نادى روهينغا”.

ويفيد التقرير بأنه في المخيم لم تكن هذه التصريحات كافية لسانجيدا (25 عاما)، التي هربت على قدميها وبقيت في البحر 11 يوما مع أولادها وجدتها بعد مقتل زوجها، قائلة: “الجميع هنا يتحدثون عن البابا فرانسيس، ونحن سعيدون أنه يقف إلى جانبنا، لكننا لا نفهم لماذا لم يأت ويزورنا ويشاهد كيف نعيش”، وتضيف: “اعتقدنا أن البابا هنا من أجلنا، وشعرنا بالخيبة لأنه لم يات لزيارتنا”.

 وتنوه لامب إلى أن البابا قضى ساعاته الأخيرة في دكا في زيارة ملجأ للمعدمين، أقامته الأم تيريزا، لافتة إلى أنه مع حلول الظلام على مخيم كوتوبالونغ خرج بعض الروهينغا لمشاهدة القمر المكتمل، وقالوا إنهم شعروا بالسعادة حتى في ظل التعاسة التي يعيشونها.

وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن محمد قاسم (24 عاما)، الذي وصل إلى المخيم قبل شهرين، قال: “لقد شعرنا بالإحباط لأن البابا غادر دون زيارتنا، ولو كانت زيارته للبلدين من أجل حل المشكلة وتحقيق السلام، فإنه كان عليه زيارتنا للتعرف على أوضاعنا المزرية”.

شاهد أيضاً

المرجعية تحذر من خلايا تنظيم “داعش” وتدعو لتجفيف منابعه

المرجعية تحذر من خلايا تنظيم “داعش” وتدعو لتجفيف منابعه