الثلاثاء , أبريل 24 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / “مثلث الموت”.. لافتات دعائية للقضاء عليه تزدهر مع قرب الاستحقاق الانتخابي

“مثلث الموت”.. لافتات دعائية للقضاء عليه تزدهر مع قرب الاستحقاق الانتخابي

بغداد – رانيا مهدي

تتنافس الكتل السياسية التي تستعد لخوض الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الخامس عشر من ايار المقبل لكسب اصوات الناخبين، بطرق مختلفة من خلال استغلال كل ما يمكن ان يلامس احتياجاتهم ومشاعرهم وتوجهاتهم، لغرض تحقيق اكبر قدر من الفائدة، ويلاحظ المراقبون ان الدعاية الانتخابية تتركز كسابقتها على محاربة “الفساد والارهاب والطائفية” أو ما يوصف بـ”مثلث الموت”.

ويرى المراقبون للشأن السياسي، انه مع ارتفاع حمى التسابق الانتخابي، فان كل جهة تسوق دعايتها بشكل خاص، بغض النظر فيما اذا كانت تشكل تضارباً مع واقعها، حيث يتصدر الحديث عن محاربة الفساد من قبل اطراف متهمة بالفساد وتعرضت للاستجوابات والاعفاءات من المناصب، وتلك الاحداث كفيلة باثبات ادانتها، فكيف ستحارب الفساد ومن اين تبدأ؟.

وتقول عضو لجنة النزاهة النيابية اردلان محمود، إن “شعارت مكافحة الفساد تكثر كلما اقتربت الانتخابات”، مؤكدا انه “ليس هناك وسائل جدية لمكافحة الفساد”.

ويرى محمود في حديثه، لـ«الجورنال نيوز»، أن “الحملة الانتخابية كلما اقتربت تكثر شعارات مكافحة الفساد، وبينما ليس في العراق وسائل جدية لمكافحة الفساد”، معتبرا ان “جميع الوسائل قديمة ولا ترتقي الى مستوى مكافحة الفساد عمليا”.

وأشار محمود الى أن “التصدي للفساد يحتاج الى تنسيق عالي المستوى بين الحكومة ومجلس النواب وخاصة بجانب لجنة وهيئة النزاهة”، مستدركا “لكننا طوال خلال السنوات الماضية، لم نجد هذا التنسيق بين الجهتين وكذلك لم نجد ارادة قوية من جانب رئيس الحكومة لمكافحة الفساد”.

واكد، أن “هذا الطرح مجرد دعاية انتخابية لن تصل الى مستوى التنفيذ على ارض الواقع”.

أما المحلل السياسي نجم القصاب، فهو يرى أن “شعارات مكافحة الفساد برامج مستهكلة ومكررة تستخدم لتضليل الناخبين خلال الدعاية الانتخابية”.

وأوضح القصاب، في حديثه لـ«الجورنال نيوز»، أن “التصريحات حول مكافحة الفساد هي برامج انتخابية مكررة ومستهلكة في السنوات السابقة، ترفع في الشوارع على شكل لافتات وتكون هناك ندوات وتجمعات للمواطنين”، مبينا أن “المواطن لا يثق بهذه البرامج والشعارات لأنه لم يشاهد محاسبة مسؤول سياسي على مستوى السلطة التشريعية والتنفيذية مّمن سرقوا البلاد ولم تتم معاقبتهم او احالتهم الى القضاء”.

ولفت الى ان “هذه الشعارات هي لتضليل المواطن، وجعله ينسى سرقات الماضي”، مضيفا بالقول، “اننا لم نتفاجئ عندما ترفع هذه الكلمات والشعارات مكافحة الفساد ومحاربة المفسدين، كما ان المواطن اصبح في واد والسياسي بواد اخر”.

وفيما يتعلق برفع شعار محاربة الطائفية، ذكر المحلل السياسي نجم القصاب، أن “الطائفية اصبحت شبه ميتة، ولا احد يستطيع العودة الى السنوات الماضية، لان الشعب متماسك ومتجانس مع بعضه ويعيش ويعتاش بعيدا عن هذه المسميات والاحاديث التي تتحدث بها الطبقات السياسية”.

وبين، أن “المواطن بات لا ينظر الى البرنامج الانتخابي، حيث من الصعب تطبيقه على الارض ولا احد يصدق تطبيقه، لذا فان هذه الشعارات اصبحت استهلاكية تكرر”.

وكد القصاب، “ضرورة ذهاب المواطن الى الانتخابات والتصويت لوجوه جديدة ليست من تلك التي دخلت العملية السياسية لعدة سنوات ولم تقدم شيئا سوى الخذلان، وسوء الخدمات، والسرقات”، مشيرا الى أن “العراق أصبح معروفا بصفته اكثر الدول في العالم فيها فساد، والجميع يتحملون المسؤولية تجاه ذلك من المواطنين والسياسيين”.

يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، غالبا ما يؤكد على ضرورة القضاء على الفساد في العراق، ويلفت الى قطع أشواط كبيرة في هذا الشأن، في حين صنفت منظمة الشفافية العالمية العراق بأنه “من أكثر الدول فساداً في العالم”، الأمر اللذي تعده الحكومة غير دقيق ويستند إلى معلومات تحصل عليها المنظمة عن طريق شركات محلية وأجنبية أخفقت في تنفيذ مشاريع خدمية في العراق.

شاهد أيضاً

تحرك عراقي لتحرير السبايا الايزيديات في السعودية

بغداد – الجورنال نيوز تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في مرحلة ما بعد القضاء على ...