الثلاثاء , ديسمبر 11 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / مراقبون: حديث عبد المهدي بشأن “ملفات الفساد” محاولة لاعادة التوازن لحكومته “المتلاشية”

مراقبون: حديث عبد المهدي بشأن “ملفات الفساد” محاولة لاعادة التوازن لحكومته “المتلاشية”

بغداد – سعدالمندلاوي

اعتبر سياسيون حديث رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي عن تحقيق هيئة النزاهة في 13 الف ملف فساد، مجرد تهديد للكتل السياسية ووسيلة ضغط لاكمال الكابينة الوزارية ومحاولة لاعادة التوازن الى الحكومة التي تلاشت الثلاثاء، امام انتصار الارادات الشخصية.

القيادية في الحزب الديمقراطي الكردستاني والنائبة السابقة اشواق الجاف ترى ان  حديث عبدالمهدي عن ملفات الفساد لا جديد فيه كون ان الفساد موجود في مؤسسات الدولة، واعلنت الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي عن حملة لمحاربته لكن لم يطبق على ارض الواقع”.

وتضيف الجاف في حديث لـ«الجورنال نيوز» ان “الدورة البرلمانية السابقة حققت في الكثير من الملفات وارسلتها الى الجهات المختصة، لكن لم نشاهد اي عقوبة صدرت بحق شخصية فاسدة، مما ولد حالة من الاحباط لدى اللجان النيابية بسبب الاهمال وعدم معرفة مصير ملفات الفساد”، مبينة ان “ملفات الفساد موجودة بالفعل في جسم الحكومة”.

وتابعت ان “بمقارنة بسطية فان حجم اموال الموازنات يفوق حجم الخدمات المقدمة في الشارع العراقي وهذا ان دل فهو يدل على وجود الفساد”، وطالبت الجاف بحل جذري وتحقيق جدي بملفات الفساد للقضاء على هذه الظاهرة”.

من جهته الخبير والمحلل السياسي وائل الركابي يبين ان عبدالمهدي استخدم  اسلوب الضغط بعد مهزلة جلسة البرلمان ليلة امس وفشله في تمرير ماتبقى من كابينته الوزارية.

ويقول الركابي في حديثه لـ«الجورنال نيوز»  ان “رئيس الوزراء يحاول ان يعيد التوازن بتهديده (وجود 13 الف ملف فساد) الى الحكومة التي تلاشت في جلسة الثلاثاء امام انتصار الارادات الشخصية في فرض ماتريده من خلال الفوضى التي كانت هي الصفة السائدة للبرلمان”.

ويضيف ان “عبد المهدي لا طريق امامه سوى التلويح باستخدام ملفات الفساد الذي يعلم هو قبل غيره استحالة تنفيذ هذا التهديد لعدم وجود كتله كبيرة تحميه وتدافع عنه داخل البرلمان”،….. عبدالمهدي جاء بتوافق غير مسبوق لم يتم تحديد وتسمية الكتلة الاكثر عددا حسب الدستور العراقي ، لذا فهو يقصد بتهديده هذا الى عكس صورة الحزم والقوة التي دعت لها المرجعية وضرورة وجودهما بشخص رئيس الوزراء، ولن يفتح اي ملف”.

واشار الخبير السياسي ان “رئيس الوزراء هدد كتلة البناء اكثر من اي كتلة اخرى من اجل تبديل وزيري الداخلية والتعليم العالي نزولا لرغبة مقتدى الصدر الذي له سطوة على رئيس الوزراء”.

ومرةً جديدة، اخفق البرلمان في منح الثقة لمرشّحي الحقائب الوزارية الشاغرة، مع عدم تحقّق النصاب القانوني في الجلسة التي أُدرج التصويت على مرشّحي الحقائب الشاغرة على جدول أعمالها، اضطر رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، إلى تأجيل الجلسة نصف ساعة. في الجلسة التالية، حضرت الكتل المقاطِعة (تحالف الإصلاح والاتحاد الوطني الكردستاني)، بعدما دعا الحلبوسي النواب إلى الدخول من أجل احتساب عددهم. ولكن لم يكد ممثلو هذه الكتل يدخلون القاعة، حتى ساد الهرج والمرج، وعلت الهتافات المعارضة للتصويت على المرشّحين المقترحين، وفي مقدمهم فالح الفياض وفيصل الجربا. ومع علوّ موجة الاشتباك الكلامي والاتهامات المتبادلة، غادر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، ومعه مرشّحوه الثمانية، قاعة البرلمان، لِتُلغى الجلسة وتؤجَّل إلى يوم غد الخميس.

وبعد مغادرة عبدالمهدي للبرلمان توجه الى مجلس الوزراء وعقد جلسة مجلس الوزراء وعقد مؤتمره الابوعي الذي اعلن فيه عن تحقيقات تجريها هيئة النزاهة في 13 الف ملف فساد، ما اعتبرته القيادية الكردية ريزان الشيخ دلير بانه “مجرد ضغط على الكتل السياسية”.

وقالت شيخ دلير في حديث لـ«الجورنال نيوز» ان “الخلافات السياسية على الوزارت الشاغرة لا تزال قائمة الى هذه الساعة، وتهديد عبدالمهدي بوجود ملفات فساد ورقو ضغط لا غير”,

واضافت “اذا يملك كل هذه الملفات وهو سلطة العليا مباشرة سوف يدين الفاسدين في المحاكم”.

وعن اولوية هذه الملفات قالت السياسية المساقلة سروة عبدالواحد ان “ملفات الفساد الموجودة كثيرة جدا وخصوصا في وزارتي النفط والنقل وكذلك هيئىة الاعلام والاتصالات “.

واضافت عبدالواحد في حديث في حديث لـ«الجورنال نيوز» ان “على رئيس الوزراء الاعتماد على جهات مختصة للتدقيق والتحري بهذه الملفات، بالاعتماد على لجنة النزتهة وهيئة المزاهة وكذلك دديوان الرقابة المالية للمباشرة بالتحقيق ، وليس اطلاق التصريحات للتسليط الاعلامي وابراز العضلات”.

إلى ذلك، يؤكد مراقبون، أنّ رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي اعلن في اكثر من مناسبة باه سيضرب الفساد بيد من حديد، لكن لم يطبق هذه الاعلانات على ارض الواقع، اما اليوم فان عبد المهدي فشل في اولى خطواته لتمرير مرشحي الوزارات خلال جلسة الأمس، وضيق عليه فرص إكمال حكومته، والان وضع عبد المهدي بموقف صعب للغاية، وسيرضخ لشروط واملاءات الكتل السياسية”.

شاهد أيضاً

ايقاف جميع الرحلات الجوية في مطار السليمانية

بغداد – الجورنال نيوز قررت ادارة مطار السليمانية الدولي باقليم كردستان، اليوم الاثنين، ايقاف الرحلات ...