الإثنين , مايو 16 2022
الرئيسية / اقتصاد / مستشار حكومي: ” 2022″ دون ضائقات مالية وارتفاع أسعار النفط لا تكفي لسداد ديون العراق

مستشار حكومي: ” 2022″ دون ضائقات مالية وارتفاع أسعار النفط لا تكفي لسداد ديون العراق

الجورنال – خاص – (JNA)
أسعار النفط ترتفع وترفع معها سقف الآمال في أن تخلو الموازنة العامة للعراق لسنة 2022 من الاقتراض، بعد وصول أسعار النفط مؤخرا إلى عتبة 85 دولارا للبرميل الواحد، مع توقعات بزيادتها إلى 100 دولار مطلع العام المقبل.
وفي هذه الحالة، قد لا يقع العراق “صيدا” في صنارة الاقتراض مرة أخرى، كما حصل العام الجاري إثر أزمته الاقتصادية، تزامنا مع تفشي وباء كورونا .

الإيرادات المالية الحالية تكفي لسد التزامات الموازنة من دون عجز مالي
بدأت إيرادات العراق تزداد شهريا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وزيادة كمية الصادرات وفق اتفاق تحالف “أوبك بلس”، مما انعكس إيجابا على الموازنة المالية لعام 2021.
وفيما خططت الحكومة لتحصيل إيرادات بواقع 4.38 مليارات دولار من بيع النفط شهريا، غير أن مبيعاتها تجاوزت 5.8 مليارات دولار خلال الشهر الماضي.
ووفقا لأحدث تقرير للمصروفات الفعلية الصادر عن وزارة المالية، فإن الحكومة حققت فائضا ماليا بأكثر من مليار دولار منذ بداية العام وحتى نيسان الماضي، إذ بلغت المصروفات 16.22 مليار دولار، في حين قدرت الإيرادات بـ17.24 مليار دولار.

هل ستغطي الايرادات النفطية لوحدها النفقات الكلية في الموازنة؟
مستشار الحكومة للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح، رأى أن ارتفاع أسعار النفط سيصب في مصلحة الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وقال صالح في حديث لـ “الجورنال” إن “الموضوع يعتمد على سقوف الانفاق الكلية في الموازنة”، مشيرا الى أنه “اذا ما افترضنا أن سقف الانفاق في موازنة ٢٠٢٢ هو نفسه في عام ٢٠٢١ وأن متوسط سعر برميل النفط المتحقق على مدار العام لا يقل عن ٧٥ دولار، فان الايرادات النفطية ستغطي لوحدها النفقات الكلية في الموازنة ويتحقق شي من الفائض”.

الموازنة المالية تحقق للمرة الاولى فائضا ماليا دون الحاجة للاقتراض
ولفت، الى أنه “للمرة الاولى هناك موازنة تحقق فائض مالي دون الحاجة الى الاقتراض، وإن تحقق اقتراض فانه لا يزيد على ٣٪؜ من الناتج المحلي الاجمالي الذي نص عليه قانون الادارة المالية النافذ بسبب مشاريع اعمار مستمرة مرتبط تمويلها بقروض دولية وفي تقديري لا تزيد على ٣ مليارات دولار في السنة، اضافة الى قرض البناء المطروحة سنداته للتداول على الجمهور بواقع واحد تريليون دينار”.
وتابع صالح، “يبقى الدين العام الخارجي للعراق في تنازل وهو بحدود ٢٠ مليار دولار والموازنة العامة تتحمل خدمات اطفاء الدين وعلى وفق توقيتات مرسومة”، منوها الى أن “الدين الداخلي مازال هو الاكبر بالتأكيد في الوقت الحاضر ويفوق الدين الخارجي ثلاث مرات، ولكن يبقى الدين الداخل محصور في اطار النظام المالي الحكومي حصريا وليس له صلة بالجمهور”.

العراق في تعاف وعام ٢٠٢٢ سيخلو من ضائقات مالية
وبالحديث عن الضائقات المالية التي شهدها العراق، أكد مستشار الحكومة للشؤون المالية والاقتصادية، أن “البلاد في تعاف وسيعيش عام ٢٠٢٢ دون ضائقات مالية حتما أو قيود تمويلية بسبب نقص الايرادات وانتعاش سوق الطاقة وازدهار الطلب على النفط ، فضلا عن ارتفاع حصيلة انتاج العراق من النفط بواقع ٤٠٠ الف برميل يوميا وان هذه الاضافة على الانتاج الاجمالي الحالي للنفط، ولوحدها فقط، (ستدر ايرادا سنويا مضافا قدره نحو ١٧ تريليون دينار عراقي)”.
من ناحيته، توقع رئيس مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية منار العبيدي، أن تسهم زيادة أسعار النفط في خفض عجز الموازنة بنسبة 70%.
وقال العبيدي في تصريح خص به “الجورنال” إن “المشكلة التي تواجه العراق حاليا هي عدم قدرته على تعظيم إيراداته غير النفطية، وهذه تسهم في زيادة العجز المالي، بالإضافة إلى عدم بدء تنفيذ الاتفاق المالي مع إقليم كوردستان، الذي ينص على دفع 250 ألف برميل يوميا إلى الحكومة المركزية”.
ولفت إلى أنه “من الصعب جدا استثمار الفائض من أموال النفط، فحجم الدين الداخلي والخارجي مرتفع أيضا”.
ويشهد العراق زيادة في كمية الصادرات النفطية، حيث بات ينتج 3.930 ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي، مقابل إنتاج أكثر من مليون برميل يوميا منذ سريان اتفاق “أوبك بلس” في الأول من أيار 2020.

شاهد أيضاً

تنحسر في مناطق وتقبع في أخرى.. تعرّف على موقف الموجة الغبارية في الساعات والأيام المقبلة

الجورنال (JNA) تشير التوقعات الجوية، اليوم الاثنين، الى استمرار موجة الغبار في مدن جنوب وشرق ...