الأحد , مايو 27 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / نتائج الانتخابات تغير بوصلة التحالفات وحراك خفي قد يقود لانشقاق القوائم المتصدرة

نتائج الانتخابات تغير بوصلة التحالفات وحراك خفي قد يقود لانشقاق القوائم المتصدرة

بغداد – سعد المندلاوي

بعد انتهاء الانتخابات، اعلن مرشحون تحقيقهم اصواتا تؤهلهم للوصول الى البرلمان، معتمدين على كياناتهم ومراقبيهم الذين لازموا محطات الاقتراع دون مغادرة، وهذا في ظل حراك تقوم به قوى سياسية لاغراء كتل سياسية مختلفة بمناصب رفيعة مقابل الالتحاق بها، يقابل ذلك حراك اميركي مبكر  لرسم ملامح الحكومة الجديدة.

وبدأت تحركات الكتل السياسية لتشكيل الكتلة الاكبر، بشكل فعلي وخفي مع احتمالية انسحاب كتل من ائتلافات تشكلت قبل الانتخابات وانضمامها الى ائتلافات اخرى حسب العروض التي تقدم لها بتولي مناصب مهمة في الدولة.

ويقول القيادي في ائتلاف “النصر” بزعامه حيدر العبادي، عباس البياتي، إن “ائتلافه ليس لديه اي خطوط حمراء او فيتو على كتلة او حزب او شخصية سياسية خلال المفاوضات المقبلة لتشكيل الحكومة، فيما اشار الى ان تشكيل الحكومة سيكون بعد عطلة عيد الفطر”.

وأضاف البياتي في حديث صحفي، أن “الحكومة الجديدة سترتكز على مبدأ التكنوقراط السياسيين او من خارج المجال السياسي وضمن الاختصاصات والمهنية”، مؤكدا ان “الحكومة الجديدة ستبحث عن برنامج عملي وواقعي واقتصادي لدعم بنواة صلبة وقوية داخل البرلمان”.

ورجح البياتي، أن “الحكومة الجديدة سترى النور بعد عطلة عيد الفطر المبارك”، فيما اشار الى أن “نتائج الانتخابات النهائية ستعلن بشكلها النهائي خلال هذا الاسبوع”.

ويرى المحلل السياسي طالب العواد، “هناك تغييرات كبيرة ستشهدها الدورة البرلمانية والحكومة المقبلتان، وحدوث تحالفات جديدة تغير خارطة التحالفات القديمة والموجودة حاليا”.

وأضاف العواد، أن “اولى هذه التحالفات ضم الكتلة المدعومة من رجل الدين مقتدى الصدر لاشخاص يساريين ليشكلان تحالفا اسلامي يساريا (سائرون)”.

وبين، أن “حظوظ اشخاص الحكومة المقبلة ستميل للاشخاص المدعومين من واشنطن والرياض وممارسة ضغوط لاقصاء  الشخصيات المقربة من إيران، خصوصا بعد أن عمدت واشنطن تقليل الدور الايراني في العراق انطلاقا من الانسحاب من الاتفاق النووي”.

وتابع العواد، “حسب النتائج الاولية غير الرسمية سيكون لتحالف سائرون الشأن الاكبر في تشكيل الحكومة المقبلة”.

وبدأت حالة من الإحباط تنتاب عدد كبير من المرشحين، وأيضا أعدادا كبيرة من الناخبين، وزاد ذلك بعد تسريبات عن تدخل أميركا في العملية الانتخابية، وصدور أوامر من السفير الأميركي بعدم إعلان المرشحين والقوائم الفائزة، ولكن الواقع أن الخاسرين افتعلوا أحداثا لم تقع بالفعل.

وفي المقابل حط مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى التحالف الدولي ضد “داعش”، بريت ماكورك رحاله في بغداد وعقد عدة اجتماعات كان ابرزها لقاء رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم تيار الحكمة عمارالحكيم.

ماكغورك بحث  في الاطار العام متطلبات المرحلة المقبلة خصوصا بعد اجراء الانتخابات البرلمانية، وضرورة التعاون والتنسيق بين الاحزاب والكتل السياسية من اجل انبثاق حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه، فيما فسرت مصادر لـ«الجورنال نيوز» هذه التحركات بأنها وضع الاساس للحكومة المقبلة.

وقالت المصادر، إن “تحركات ماكغورك جاءت وفق اطلاع واشنطن على النتائج الاولية للانتخابات عبر السفير المتواجد في مركز فرز الاصوات وتنبيه قادة الكتل السياسية بان لواشنطن كلمة الفصل في الحكومة المقبلة”.

وتقول النائبة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي، إن “مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة والتفاوض السياسي ستكون صعبة للغاية وقد تستغرق مدة ستة اشهر”، مبينة أن “التدخلات الخارجية سيما من بريطانيا واميركا سيكون لها دور بارز في رسم ملامح الحكومة الجديدة”.

وأضافت الهبابي أن “جميع الكتل السياسية ترغب في رئاسة الحكومة المقبلة او المشاركة فيها بأكبر نسبة ممكنة ما يزيد من تعقيد الازمة السياسية”.

ومن المقرر ان تعلن اليوم الاثنين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نتائج الانتخابات، وشهد العراق الحملة الانتخابية الاضخم للانتخابات البرلمانية 2018، وصوت 10 ملايين و800 الف في انتخابات برلمانية هي الثانية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011، ورابع انتخابات منذ سقوط النظام السابق عام 2003 لانتخاب مجلس النواب العراقي، الذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

شاهد أيضاً

الحوثيون يشنون غارات على مطار أبها جنوب غربي السعودية

بغداد – متابعة اعلنت جماعة “أنصار الله ” في اليمن، اليوم السبت، تنفيذ طائرات من ...