الإثنين , يناير 17 2022
الرئيسية / اهم الاخبار / نزيهة الدليمي.. الرائدة في الحركة النسوية في العراق

نزيهة الدليمي.. الرائدة في الحركة النسوية في العراق

(الجورنال JNA)

ولدت نزيهة الدليمي في العراق عام 1923، وهي الابنة الوحيدة بين ستة أولاد، كان والدها بسيطاً في دائرة إسالة ماء بغداد.

أكملت دراستها الابتدائية والمتوسطة في دار المعلمات، أما الثانوية فكانت  في مدرسة المركزية للبنات. كانت الدليمي من الطالبات المميزات وفي عام 1941 تمكنت من دخول كلية الطب.

 بعد دخولها كلية الطب قامت إحدى صديقاتها بمساعدتها على الانضمام لجمعية مكافحة الفاشية والنازية، وأتيح لها الفرصة أن تختلط مع مختلف فئات المجتمع والتعرف على الأفكار الشيوعية عن طريق الدكتور فاروق برتو أحد العناصر الطلابية في تنظيم الحزب الشيوعي العراقي في كلية الطب.

وفي عام 1948 تخرجت الدليمي من كلية الطب، وعينت في المستشفى الملكي في بغداد وأثناء مزاولتها لمهنة الطب تنقلت بين الكثير من المحافظات منها كربلاء والسليمانية والعمارة.

من خلال عملها تعرفت على معاناة المجتمع وبالأخص أوضاع المرأة ومشاكلها الاجتماعية والصحية، وكانت حريصة على إيجاد الحلول لمشاكل المرأة في ظل العادات والتقاليد البالية.

أثناء الحرب العالمية الثانية قامت بتحويل جمعية مكافحة الفاشية والنازية الى “رابطة النساء العراقيات”، وكان الهدف من هذه المنظمة النضال ضد الاستعمار والصهيونية بالتزامن مع المطالبة بحقوق المرأة.

قامت الدليمي بمساعدة عشرات النساء العاملات في الجمعية في بناء مراكز لمحو الأمية من خلال حملة شملت عشرين مركزاً وكذلك أصدرت  مجلة بعنوان “تحرير المرأة”، وتناولت هذه المجلة موضوعات أوضاع المرأة ودعت إلى إعطائهن حقوقهن وحريتهن.

مثلة الدليمي المرأة العراقية في الكثير من المؤتمرات العالمية منها، مؤتمر باكستان الذي عقد في عام 1952. وكذلك مؤتمر فيينا الذي عقد في العام نفسه.

تميزت الدكتورة بنشاطها النسوي والوطني على حد سواء باعتبار أن القضية النسائية هي جزء من قضية الشعب سياسيا واقتصاديا، حيث كان لها دور كبير في المطالبة بسن قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959.

و نظرا لجهودها في خدمة وطنها عينيها، عبد الكريم قاسم في منصب وزيرة البلديات فكانت أول وزيرة في العراق والوطن العربي.

بعد انقلاب شباط عام 1963 تعرضت للعديد من المضايقات، ووصفتها التقارير الأمنية بأنها أحد أكبر الشخصيات التي تصدت لهذا الانقلاب. لتصدر المحكمة قرارها بإعدام الدكتورة نزيهة الدليمي ولكن العقوبة خففت بعد ذلك إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

ونتيجة لهذه الأحكام الجائرة غادرت الدليمي العراق عام 1967 ، ولكنها عادت في عام 1968 بعد تغيير السلطة، وتم إصدار حكم العفو بحقها واعيدت الى وظيفتها السابقة، 

وفي عام 1987 ترأست وفد رابطة المرأة العراقية للمشاركة في حضور مؤتمر اتحاد النساء الديمقراطي العالمي في موسكو.

كانت صحة الديلمي في تدهور حيث أصيبت بجلطة عام 2002، والتي توفيت على أثرها.

شاهد أيضاً

بالوثيقة.. التربية تحدد موعد امتحانات نصف السنة والعطلة الربيعية

الجورنال (JNA) أعلنت وزارة التربية، اليوم الاثنين، عن موعد امتحانات نصف السنة وبداية العطلة الربيعية. ...