الثلاثاء , أبريل 24 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / هل ستنجح وساطة الصدر بلملمة ما افسده هوس النفوذ؟

هل ستنجح وساطة الصدر بلملمة ما افسده هوس النفوذ؟

بغداد – الجورنال نيوز

دخل الانفتاح العراقي السعودي مرحلة جديدة، على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية وتبادل الزيارات على أعلى المستويات، بعد اكثر من ربع قرن من الانقطاع، الامر الذي قد يجعل الطريق معبدا أمام أية مبادرة تطرحها بغداد  لتسوية الخلافات العالقة بين طهران والرياض.

أولى الزيارات كانت لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، رئيس أركان الجيش السعودي لبغداد، تبعها زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الأعرجي للمملكة، ثم دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على الخط وزار السعودية والتقى بكبار مسؤوليها، وعلى رأسهم ولي العهد محمد بن سلمان، الذين ينظر اليه الآن بأنه صاحب الحل والربط في بلاده.

ودعا الصدر السعودية وإيران في (15 آيار 2017) إلى التهدئة وبدء حوار “جاد” لاحتواء ما قال إنها “حرب طائفية” في المنطقة، وبعدها بـ76 يوما حطت طائرته في السعودية والتقى بعدد من المسؤولين السعوديين بينهم ولي العهد محمد بن سلمان في جدة.

وقال الصدر، إن “التوتر السياسي بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية يفيء على العراق بأجواء سلبية”، مبديا استعداده لـ”التدخل بين الطرفين لحلحلة بعض الأمور ولو تدريجيا، وما ذلك ألا لمصلحة العراق”.

وهذه الوساطة ليست الأولى التي يعلن عنها في العراق، بل سبقتها وساطة من قبل وزير الداخلية قاسم الاعرجي الذي قال إن ولي العهد السعودى محمد بن سلمان “طلب رسميا” منه التوسط مع إيران للحد من التوتر بين البلدين، الأمر الذي سرعان ما نفته السعودية على لسان مصدر في وزارة الخارجية.

أسئلة عدة تطرح على المعنيين في بغداد، والمطلعين على تفاصيل وساطة الصدر، من اختار الصدر “وسيطاً” ولماذا؟ وما هو الموقف الحكومي من ذلك؟.

“الوساطة محطة وئام وتصالح وسلام، ومن الممكن أن تكون مركز انطلاق وارتكاز للقطبين ايران والسعودية)”، هكذا يرى الخبير والمحلل السياسي فاضل ابو رغيف.

وقال ابو رغيف في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الصدر غالبا ما يتحرك بشكل ايجابي ويتدخل في وساطات تلين المشاكل العالقة”، مستشهدا بزيارته الى اقليم كردستان بعد تفاقم المشاكل بين بغداد واربيل وزيارته المكوكية الى الامارات والسعودية.

وبخصوص ما إذا كانت الوساطة بطلب من طرف معين، قال ابو رغيف، إن “تدخل الصدر جاء بعد رؤيته لتفاقم الوضع السياسي بين البلدين”.

وانطلاقا من مقولة “لا شيء مستحيل في السياسة”، يرى الكاتب والمحلل السياسي وائل الركابي، أن “العلاقات بين العراق والسعودية شهدت انفتاحا كبيرا ومن الممكن ان يؤخذ بوساطة الصدر من جانب السعودية، لكن ايران لا تقبل بأية وساطة، كون سياستها معروفة ومطروحة في اعلامها بشكل واضح وصريح”.

واعتبر الركابي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، أن “وساطة الصدر جاءت منه شخصيا، وبعيدة عن الجانب السياسي، ويمكن الترحيب بها ومن الممكن تنظم جهات اخرى اليها”.

وأضاف الركابي، أن “العلاقات السياسية بين الرياض وطهران قائمة، لكن ايران لا ترغب بالتدخلات السعودية الخارجية، واخرها حرب اليمن وسوريا”.

وعن مدى استفادة العراق من هذه الوساطة، قال الركابي إن “العراق يعد اليوم لاعبا اساسيا في المنطقة وله ثقل كبير ومن الممكن ان يكون اللاعب الرابح بهذه العلاقة”.

ويذهب أكثر من نصف مليون إيراني سنوياً إلى السعودية أغلبهم من أجل العمرة و زيارة المدينة المنورة ومئة ألف آخرين من أجل الحج، وبالمقابل يذهب عشرات الآلاف من السعوديين الشيعة سنوياً إلى مدينة مشهد  مدينة قم في إيران لزيارة ضريح الإمام الرضا وضريح فاطمة بنت موسى الكاظم (عليهم السلام).

وانشغلت الأوساط السياسية في العراق بزيارة مفترضة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فيما تظاهر المئات ضدها، الامر الذي دفع الصدر الى الترحيب بها قائلا “إن العراق يجب أن يُزار لا أن يزور فقط”، مضيفًا “علينا أن لا نبقى ساحة للصراع”.

ولفت الصدر إلى أن الزيارة يجب أن “يؤخذ بها مصلحة العراق لا مصلحة الزائر فقط أو مصلحة دول أخرى”، مؤكدًا أن “العراق عليه حفظ استقلاليته وعدم تدخل الآخرين بشؤونه”، لكن سرعان ما نفت السلطات السعودية هذه الزيارة.

شاهد أيضاً

تحرك عراقي لتحرير السبايا الايزيديات في السعودية

بغداد – الجورنال نيوز تواجه الحكومة العراقية تحديات كبيرة في مرحلة ما بعد القضاء على ...