الأحد , فبراير 26 2017
الرئيسية / ملفات / الحشد “وعركة” العبادي والمالكي

الحشد “وعركة” العبادي والمالكي

سعد الكعبي
اثار اقرار قانون الحشد الشعبي من قبل مجلس النواب العراقي جدلا كبيرا في الاوساط الاعلامية ,قبل السياسية بفعل التوجهات الرافضة لهذه الفصائل من بعض دول المحيط الاقليمي ,والتي ترى فيه قوة كبيرة ستشكل في المستقبل حجر عثرة في تنفيذ مخططاتها الرامية الى تقسيم العراق او استمرار حالة اللااستقرار والتي تتحرك من خلالها في تمرير اهدافها .

فلم يكن من المفاجيء تلك التصريحات المتشنجة من قبل شخصيات حكومية كبيرة ونواب في البرلمان وقوى سياسية محسوبة على الطيف “السني” ,فراحت تتباكى على مصلحة الوطن وضياع التوازن وموت التسوية الوطنية والتي باتت في نظرهم بلا قيمة ولاتستحق حتى النظر اليها .

والاغرب من ذلك ظهور مصطلح جديد في قاموس السياسة العراقية القابلة للتناقضات ومقاربة الاضداد ,فهذا اسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية يؤكد ما نصه”بأن الأجواء العامة في العراق ما زالت تحتاج إلى الكثير فإرادة الأغلبية أو دكتاتورية الأغلبية ينبغي أن تتوقف لصالح احترام الديمقراطية وحقوق المكونات مهما صغرت حجومها وادانة أي منهج اقصائي لا يحترم حقوق المواطنين وإرادتهم ” ,وهنا وجه الغرابة فالحديث عن الديمقراطية يسوقنا الى تعريف هذا المصطلح ببساطة “هي شكل من أشكال الحكم يشارك فيها معظم المواطنين المؤهلين على قدم المساواة – إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم منتخبين – في اقتراح، وتطوير، واستحداث القوانين, لكن حديث النجيفي والاخرين في اتحاد القوى يبحثون فيه عن دكتاتورية الاقلية وفرض مايرونه على حساب الاخرين .

لقد اظهرت قضية الحشد الشعبي ان هنالك من لا يريد لهذا البلد ان تكون فيه قوة تردع من يفكر بتقسيمه فراح يكيل لها الاتهامات بينما كان افرادها يدفعون الدم من اجل تحرير المحافظات الغربية ,كما بينت الاتجاهات المغرضة والتي سخرت ابواقها وعناوينها لتعكس صورة سوداوية عن مستقبل العراق ,فجاءت عناوين دولة الحشد الشعبي ,والحشد فوق القانون في العراق ,وموت الجيش العراقي ,والمليشيات تحكم العراق …وغيرها من الطروحات التي معروف من يتبناها ويسوقها في الاعلام العراقي والعربي ,ووصلت الى حد الطعن بشرف العراقيات في اقدس واكبر مناسبة دينية يشهدها العراق والعالم .

ولذا لم يكن من الغريب ان نقرأ في الاعلام العربي “المتطرف” ان قادة الحشد ينتظرون القانون لنهب العراق ,ونوري المالكي يتصارع مع حيدر العبادي على رئاسة الحشد تمهيدا للانقلاب عليه ,وان الحشد سيكون بمثابة الحرس الثوري الايراني الخ ,من هذه “الترهات” التي لا يريد العقل عن بعض الاعراب ان يغادرها ,في حين يرددها بغباء وبطريقة ببغائية ومن دون حساب مصلحة ابناء مكونه الذي يرزح تحت نير الارهاب والبرد والجوع , من قبل بعض المحسوبين على السياسة العراقية ..وبطريقة “على حس الطبل السعودي خفي يارجليه”.

شاهد أيضاً

١٨ شاب وشابة يقدمون “صورة الحياة” وسط بغداد

الجورنال نيوز – رحيم الشمري أربعة ايام متتالية تحدى خلالها ثمانية عشر شاب وشابة الاوضاع ...