الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / مع استمرار التظاهرات.. حراك غير مرئي لاحياء تحالف متصدع

مع استمرار التظاهرات.. حراك غير مرئي لاحياء تحالف متصدع

بغداد – سعد المندلاوي

تدخل التظاهرات الغاضبة في بغداد ومحافظات الجنوب اسبوعها الثالث احتجاجا على تفشي الفساد والبطالة وسوء الخدمات، وسط اتهمات للحكومة بالعجز عن تحقيق مطالبهم.  

ومع تصاعد صوت الشارع خفتت مساعي  تشكيل”الكتلة الاكبر”، الأمر الذي ينذر بتعقد المشهد السياسي ويطيل أمد أزمة تشكيل الحكومة والبرلمان الجديدين، خصاة مع وجود مؤشرات حول احتمال تصاعد التظاهرات في الأيام المقبلة، في حين يجري الحديث عن قرب نضوج تحالف قديم وإعادته للواجهة بعد أن تصدع خلال السنوات الماضية، مع اتفاق على تسوية قضية الانتخابات وحسم أمرها بعد تزعز الثقة بنتائجها. 

ويقول الخبير والمحلل السياسي عباس العرداوي في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الاجتماع الأخير لرؤساء الكتل مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خرج بتفاهم حول ضرورة القبول بنتائج العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات وعدم عرقلتها من خلال تقديم الطعون والاعتراضات”.

ويؤكد العرداوي، ان “الاحتجاجات الاخيرة أشعلت أزمة بين المواطن والمسؤول، ما يستدعي الإسراع بإعلان النتائج وخلق ارضية مستقرة لقبول النتائج، لكن التفاهمات الآن ضعفت وتيرتها بسبب التظاهرات”، موضحا أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي يعمل على إلقاء اللوم على مجالس المحافظات والتي بدورها صدرت الأزمة لبغداد، ما خلق جوا متوترا بين الكتل السياسية”.

وبين الخبير السياسي، أن “عدد مقاعد الكتل بعد اعلان نتائج العد والفرز اليدوي لا يطرأ عليها تغيير، وعلى الأغلب ستظهر جميعها مطابقة لكي لا تفتح المفوضية المنتدبة على نفسها باب الطعون والشكاوى”.

وفي إقليم كردستان شمال العراق توصل الحزبان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني الى تفاهمات مع ائتلافي الفتح ودولة القانون، مع وجود رغبة في اعادة التحالف الاستراتيجي بين الشيعة والكرد.

واكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بيستون زنكنة، أن “اللقاء الذي جمع رئيس الاقليم مسعود البارزاني مع وفد الفتح ودولة القانون رسم خطوطا جديدة لترتيب اعادة التحالف الشيعي الكردي الذي تصدع خلال السنوات الماضية”.

واضاف زنكنة، أن “الحزبين الكرديين لديهما الرغبة بحل المشاكل بين الاحزاب الشيعية وفق آليات الدستور”، مؤكدا أن “الحزبين الكرديين هما اليوم الاقرب الى ائتلافي الفتح والقانون بعد أن اعربا عن استعدادهما لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها عبر القنوات التي نص عليها الدستور”.

وقالت مصادر مطلعة، أن “التفاهمات بين الشيعة والكرد بشأن الكتلة الأكبر التي ستشكل الحكومة مستمرة”، مبينة ان “ما يعزز ذلك هو تفاهمات إجرائية بين الوفود الشيعية والكردية، سواء تلك التي ذهبت إلى إقليم كردستان والتقت قيادات كردية بارزة في المقدمة منها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني أو الوفود الكردية التي جاءت إلى بغداد والتقت بدورها الزعامات الشيعية البارزة”.

وتشهد الساحة السياسية في العراق نشاطا سياسيا مكثفا من الكتل السياسية الفائزة لتشكيل الكتلة الاكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة في وقت تستمر فيه الاحتجاجات المطالبة بالخدمات ومحاسبة الفاسدين.

ولم تفلح الوعود التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بتهدئة الشارع الغاضب، فالتظاهرات بحسب مراقبين، معظمها  عفوية وخرجت من دون تنظيم مسبق، وأغلب المشاركين فيها بسطاء مسالمون خرجوا للمطالبة بحقوقهم.

شاهد أيضاً

مجلس النجف يصوت بعدم القناعة بأجوبة المحافظ

بغداد – الجورنال نيوز صوت اعضاء مجلس محافظة النجف، اليوم الاربعاء، على عدم قناعته باجوبة ...