الأحد , مايو 22 2022
الرئيسية / دولية / التاريخ الغريب للإنعاش

التاريخ الغريب للإنعاش

الجورنال (JNA)

في عام 1782 قامت إحدى الصحف في فيلادلفيا عن نشر خبراً عن معجزة إنعاش، حيث تمكن والدي الطفل رولاند البالغ خمس سنوات بمساعدة الأطباء من اعادة طفلهم الى الحياة بعد غرقه في نهر ديلاوير وذلك من خلال القيام بالخطوات اللازمة من أجل انعاشه.

كانت هذه إحدى قصص نجاح الإنعاش التي نشرت في الصحف حديثة العهد في تلك الفترة، بدأت هذه القصص في الانتشار خلال القرن الثامن عشر، مع ازدياد أعداد الناس التي تموت غرقاً في القنوات المائية في مدينة أمستردام.

أعطت حادثة رولاند مصداقية لأهمية الانعاش، والهمت الحكومة المحلية بأهمية تركيب مجموعات على طول أنهار المدينة تحتوي على الأدوية والأدوات والتعليمات لإنعاش الغرقى.

خلال القرن التاسع عشر كان الانعاش يتم عن طريق تحفيز الجسم للعودة إلى العمل ميكانيكيًا، عن طريق تدفئة الضحية وإجراء التنفس الاصطناعي وكذلك الفرك والتدليك،  واستخدام المشروبات  الكحولية للحصول على تحفيز داخلي.

وخلال التطور الصناعي الذي حدث خلال القرن العشرين تضاعف أعداد الأشخاص الذين لقوا حتفهم بسبب الغرق والصعق الكهربائي والتسمم، الامر الذي ادى الى تغير التقنيات المستخدمة من أجل الإنعاش، فانصب التركيز على تحفيز عضلة القلب عن طريق الضغط على الصدر والتنفس الاصطناعي كانت هي التقنيات الأكثر شيوعاً.

في منتصف القرن العشرين حصر القيام بعملية الإنعاش على االممارسين الطبيين أو ممارسي الطوارئ. حيث بدأ الاطباء في اللجوء الى تقنيات أكثر تطوراً وتخصصاً في الوقت نفسه. حيث اللجوء إلى طريقتين مختلفتين الأولى هي الصعق المباشر للقلب أما الثانية فهي تدليك القلب يدويًا.

كان هذا الاكتشاف ثورة في عالم الطب، فالعديد من الدراسات التي أجريت عن مدى فعالية الإنعاش، حيث أعلنت دراسة طبية بارزة أن معدل البقاء على قيد الحياة بسبب عملية الإنعاش تصل إلى 70٪. ولكن بعد تطور العلم قام العلماء بتفنيد هذه الدراسة فبالرغم من أهمية في ابقاء الكثير على قيد الحياة لكن هذه النسبة مبالغ بها كثيراً.

شاهد أيضاً

وصول جثمان الشاعر النواب إلى مقر اتحاد الأدباء استعداداً للتشييع الرسمي

الجورنال(JNA) وصل جثمان الشاعر الكبيرة مظفر النواب، اليوم السبت، إلى مقر اتحاد الأدباء في ساحة ...