الأربعاء , ديسمبر 19 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / بين الموصل والبصرة.. سيناريو متشابه بعناوين مختلفة

بين الموصل والبصرة.. سيناريو متشابه بعناوين مختلفة

بغداد – الجورنال نيوز

يرى مراقبون للشأن السياسي امكانية ان يطلب رئيس الوزراء حيدر العبادي من البرلمان الجديد التصويت على قانون الطوارئ على خلفية تفاقم الاوضاع في البصرة وسط ترجيحات من قبل قادة امنيون ان تخرج عن السيطرة.

وقانون الطوارئ والحديث عنه يعيد الذاكرة الى عام 2014 باجتاح تنظيم داعش الارهابي مدينة الموصل وعندما اخفق رئيس الوزراء السابق نوري المالكي باقناع البرلمان على تمريره وفي نفس السيناريو يجري اليوم الحديث عنه لاسيما وان الواقع السياسي متاشبه الى حد كبير في ضل احتدام المنافسة بين قطبين للظفر بتشكيل الكتلة الاكبر.

وبحسب مراقبين فان “ما جرى في البصرة من انسحاب لقطعات الجيش هو نفس السيناريو قبل ٤ سنوات في الموصل حيث ترك افراد الجيش آلياتهم ومدرعاتهم بعد التوتر الشديد وإطلاق النار على المتظاهرين العزل وسقوط ضحايا، الا ان الفرق بين سيناريوي الموصل والبصرة هو الاول مؤامرة اشتركت فيها اطراف اقليمية ودولية واخرى محلية فيما يختلف في الثاني ، فالبصرة اصرت على سلمية تظاهراتها المشروعة، ولم تُدخل مقاتلا عراقيا او اجنبيا في أحداثها المؤسفة.

وبهذا الشأن يرى الخبير والمحلل السياسي وائل الركابي ان “احداث البصرة تقف وراها شخصيات غربية وسفارات معادية للعراق”.

وقال الركابي في حديثه  لـ«الجورنال نيوز» ان “تظاهرات البصرة رغم احقية اهلها في التظاهر السلمي نتيجة تجاهل الحكومة بتنفيذ وعودها لهم بدأ الأهالي بالتصعيد ولكن هذا لايلغي تخطيط السفارات المعادية للعراق لاسيما السفارة الامريكية باستغلال تلك المظاهرات كي تحاول ان تبدأ بالتصعيد”.

ويضيف الركابي ان “موضوعة تشكيل الحكومة عندما لايأتي مع رغبة الأميركان نجدهم يحاولوا خلق ازمة معينة قد تتشابه مع سابقاتها او تختلف الا انها تخرج من هدف واحد وهو توجيه الاحداث الى تحقيق مايرمون اليه..،  لذا عندما اعلنت كتلة البناء المتألفة من الفتح ودولة القانون ومن معهم ككتلة كبرى داخل البرلمان وفشل خصومهم في اجتماع فندق بابل ورغبة الامريكان بولاية ثانية للعبادي واستعداد الاخير للقيام بأي عمل من اجل الولاية الثانية جعل منهما يعملان على تأخير تشكيل الحكومة مع عدم تنفيذ العبادي لوعوده لاهالي البصرة حتى يبدأ الشارع بالتصعيد مع وجود ازمة سياسية تحتاج الى تفسير من المحكمة الاتحادية الذي ربما يتأخر.

ويوضح الركابي “كل تلك العوامل هي مخطط لها ورغبة الاميركان ان تخرج البصرة عن السيطرة وقد يحدث هذا لكن لمدة كم يوم وترجع الامور الى طبيعتها”.

وتطورت الاحداث بشكل متسارع في البصرة والتي تشهد تظاهرات منذ أسابيع عدة احتجاجا على تردي الخدمات فبعد مقتل عدد من المتظاهرين واصابة العشرات على ايدي القوات الأمنية طالبت عشائر و وجها ونواب بإقالة قائد العمليات جميل الشمري.

وأعلنت وزارة الصحة ،الاربعاء، عن مقتل خمسة متظاهرين، واصابة 41 اخرين بجروح، و27 من القوات الأمنية في احداث البصرة منذ يوم امس.

وكانت السلطات الامنية قد فرضت حظرا شاملا للتجوال بعد اضرام المحتجين النيران بمبنى الحكومة المحلية وعجلات للقوات الامنية في البصرة.

الى ذلك اعلن شيوخ ووجهاء وشباب منطقة الهارثة مساندتهم للحركة الاحتجاجية في مناطق البصرة كافة.

كل هذه الاحداث ولا زالت الحكومة تصدر البيانات وتعقد الاجتماعات دون تنفيذ، فعقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي امس الثلاثاء اجتماعا طارئا مع عدد من اعضاء مجلس النواب لمحافظة البصرة بحضور المحافظ اسعد العيداني.

ويقول النائب عن البصرة عدي عواد الذي كان حاضرا في الاجتما انه “تمت مطالبة العبادي باقالة قائد عمليات البصرة وقائد الشرطة”، مستدركا ان “رئيس مجلس الوزراء طلب التريث بالامر”.

 وابدى النائب استغرابه من عدم اهتمام رئيس مجلس الوزراء بالموضوع ولا سيما بعد قتل وجرح  عدد “كبير” من المتظاهرين في البصرة.

وقال عواد في بيان ان “بعض نواب البصرة طالبوا خلال اللقاء بالعبادي اقالة قائد شرطة البصرة وقائد العمليات”، مبيناً ان “الوضع الذي تمر به البصرة من تجاوزات من قبل بعض القيادات الامنية على المتظاهرين المطالبين بالحقوق الشرعية يستدعي الى ان يتم اقالة القيادات المقصرة كافة لكن رئيس الوزراء طلب من النواب التريث بالامر وطلب منا عمل مؤتمر صحفي ورفضنا لاننا نرى ان اكثر الامور التي يطرحها ليست منطقية”.

من جهته الكاتب عبد الامير الربيعي يرى انه “تظاهرات البصرة خرجت منذ اشهر ماضية في سخونة الصيف اللاهب الذي تزامن مع حزيران 2014 لكن لا توجد وجه مقارنة بين الغضب الشعبي الحاصل الان والضغوطات السياسية التي حدثت عام 2014”.

ويختلف السياسيون العراقيون في اختيار ثلاث شخصيات لادارة البرلمان والحكومة ورئاسة الجمهورية، في حين تعيش البصرة حالة مأسوية، الامر الذي عده مراقبون بان هناك شخصيات وجهات تدفع الى خلق الازمات لتمرير اهدافها، لابقاء شخصيات معينة في الحكومة او اجبار البرلمان على اعلان حالة الطوارى لمدة سنتين قابلة للتمديد.

ويقول الربيعي لـ«الجورنال نيوز» ان “التظاهرات سيركبها الموج السياسي اما بتجاه التصعيد او اتجاه التهدئة لتشكيل الحكومة القادمة.

وفي سؤال عن اذا طلب العبادي عقد جلسة عاجلة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد قال الربيعي”يصعب التكهن في هذه الاجواء المشحونة والمضطربة لكن كل الاحتملات للتصرفات الفردية واردة لاننا نعيش ازمة سياسية شعبية واضحة”، مشيرا الى  “صعوبة اللجوء الى هكذا خيار للمرحلة الحالية بسبب عقد البرلمان لاولى جلساته، والمحادثات جارية من اجل تشكيل الكتلة الاكبر من اجل تشكيل حكومة خدمية تحتظن جميع القوى الوطنية”.

من جهتها النائبة السابقة سروة عبد الواحد تقول ان “‏الحل في محافظة البصرة هو إصدار أوامر القبض بحق المحافظ السابق ماجد النصراوي وفريقه من التجار الفاسدين العراقيين و غير العراقيين ووضع اسماء شركاتهم في القائمة السوداء وطردها من العراق”.

وكتبت عبدالواحد في تغريده على موقعها بتويتر “الحل في البصرة بالاضافة الى الاستغاثة السريعة يجب إصدار أوامر القبض بحق المحافظ السابق ماجد النصراوي وفريقه من التجار الفاسدين العراقيين و غير العراقيين ووضع اسماء شركاتهم في قائمة السوداء وطردها من العراق ومحاسبة الحزب الذي دعمهم لأنهم الجزء الأكبر من المشكلة البصرية.

من جانبه طالب محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي الحكومة بعدم تكرار احداث الموصل قائلا “على رئيس الوزراء ان يتخذ اجراء سريع يستبدل فيه كل القيادات الامنية في الموصل التي اصطدمت مع الأهالي وياتي بقيادات هادئة تستطيع احتواء الموقف.

وبشأن تشابه سيناريو احداث البصرة 2018 باحداث العام 2014 من خلال الانتخابات والتظاهرات وتشكيل الحكومة يقول الخبير  السياسي والامني فاضل ابو رغيف ان “السيناريوهات تشابهت بالصدفة فقط، فاحداث 2014 كانت ارهابية واما 2018 فهي تظاهرات مطلبية وحقة، وما يجري في البصرة ليس وليد اللحظة بل هو نتيجة تراكمات الحكومات المتعاقبة التي مارست الفساد والكسل.

ودعا ممثل المرجع الديني علي السيستاني، المعنيين في الحكومتين المركزية والمحلية الى ضرورة ايجاد حلول ناجعة وسريعة لحل مشكلة شحة مياه الشرب وتلوثها في محافظة البصرة.

وقال ممثل المرجعية عبد المهدي الكربلائي”اننا في الوقت الذي نستذكر فيه عطش الامام الحسين عليه السلام وعائلته بحلول موسم الاحزان شهر محرم الحرام، ندعو الى ضرورة توفير المياه الصالحة للشرب لاهالي البصرة”.

وثمن ممثل المرجعية الدينية العليا “المبادرات التي شهدتها عدد من المحافظات العراقية بتوفير مياه صالحة للشرب وارسالها الى البصرة”.

شاهد أيضاً

شركة ملابس تصنّع سراويل تدوم 100 عام

بغداد – الجورنال نيوز قد يبدو دفع مبلغ 645 دولاراً مقابل سروال لم تصنّعه علامة ...