الخميس , ديسمبر 9 2021
الرئيسية / أمن / تشكيل الحكومة المقبلة .. بين الدستور وتقاطع الكتل الفائزة في الانتخابات

تشكيل الحكومة المقبلة .. بين الدستور وتقاطع الكتل الفائزة في الانتخابات


(JNA)
تتبع
“انتهت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من اعلان نتائج الانتخابات للدورة الخامسة لمجلس النواب العراقي، لكن المعطيات الأولية تشير الى ان “الخلاف قد عاد مجددا حول تفسير القانون في احقية الكتلة التي ستشكل الحكومة المقبلة، هل هي الكتلة الحاصلة على اعلى الأصوات في الانتخابات؟ ام الكتلة الأكبر عددا في مجلس النواب النتاجة عن التحالفات السياسية؟”.
تعمقت “الجورنال” في تفاصيل القانون الانتخابي من اجل الوصول الى رؤية واضحة تبين ملامح الحكومة المقبلة.

اذ “يشير الدستور العراقي لسنة 2005 في فقرات أخرى الى منح أحقية تشكيل الحكومة للكتلة النيابية الأكثر عددا”، إذ “ينصّ البند (أولا) من المادة 76 منه على الآتي: “يُكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية”، لكن الآراء ما زالت منقسمة حتى الآن حول مفهوم “الكتلة النيابية الأكثر عددا”، هل المقصود منها الفائزة في الانتخابات؟ أم التي تتشكل داخل قبة البرلمان من تحالفين أو أكثر بعد إعلان النتائج؟”
عادت المحكمة الاتحادية العليا لتفسير هذا المفهوم بقرارها الصادر ضمن العدد (25/اتحادية/2010) في 25 مارس/آذار 2010 قائلة “إنّ تعبير الكتلة النيابية الأكثر عدداً يعني: إمّا الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، وإما الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة، ثمّ تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، أيهما أكثر عددا، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عددا في بتشكيل مجلس الوزراء استنادا إلى أحكام المادة 76 من الدستور”.

فيما يقول الخبير القانوني “طارق حرب” لـ (الجورنال) ان “تعديل قانون الانتخابات الجديد رقم 9 لسنة 2020 في المادة 45 يمنع فيه انتقال النائب أو الحزب أو الكتلة المسجلة ضمن قائمة مفتوحة إلى ائتلاف أو حزب أو قائمة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة، ويمنح الكتلة الحاصلة على اكبر عدد من الأصوات حق تشكيل الحكومة،
مبينا “حرب” ان “رئيس الجمهورية ملزم بتكليف الكتلة الصدرية في توليف الحكومة طبقا للدستور بعد ان حصلت على ٧٣ مقعدا”.

من جانب اخر بين المحلل السياسي الدكتور “خالد عبد الاله” لـ ( الجورنال) “عدم وجود مفاهيم واقعية حقيقية للكتلة البرلمانية الأكثر عددا حسب المادة 76 من الدستور بعد انتخابات 2010″،
موضحا ان “الكتل السياسية تجاوزت المسار الدستوري في انتخابات 2014 من خلال تجمع القوى الشيعية عبر انشقاقات كتل متعددة تمكنت من صياغة اتفاق سياسي على اثره تم اختيار “حيدر العبادي” رئيسا للوزراء، وتصويت الكتل الأخرى على أساس أنه ممثل حصة “الشيعة” وليس مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا”.
وأضاف أن “السيناريو نفسه تكرر في 2018 حيث تم اختيار “عادل عبد المهدي” رئيسا للوزراء بعد اتفاق بين كتلتي الفتح وسائرون (وهما الكتلتان الأكبر في البرلمان) بعد فشل تحالف الإصلاح وتحالف البناء في الوصول إلى الأرقام النيابية المطلوبة لتحقيق الكتلة الأكبر عدداً”،

في الاثناء “طعن (الإطار التنسيقي)” الذي يضم قوى سياسية من الفتح ودولة القانون، والنهج الوطني وتحالف قوى الدولة، طعن في النتائج الأولية للانتخابات،وبحسب تصريحاته الإعلامية فانه في طور جمع المقاعد الاكتر عددا عن طريق التحالفات ليتمكن من تشكيل الحكومة.

بينما يشير رئي اخر الى ان “تشكيل الحكومة المقبلة سيكون معقدا وستمضي الاطراف الفائزة في مسار تفاوضي يأخذ من خلاله كل طرف حصته من المناصب الحكومية حسب حجمه الانتخابي”.

شاهد أيضاً

صالح والعامري يؤكدان ضرورة الوقوف أمام تهديد أمن المدن

الجورنال (JNA) بحث رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الاربعاء، مع رئيس تحالف الفتح هادي العامري، ...