السبت , أكتوبر 20 2018
الرئيسية / اقتصاد / دعوات للحد من استخدام الوقود الأحفوري في العراق وإعتماد الطاقة البديلة

دعوات للحد من استخدام الوقود الأحفوري في العراق وإعتماد الطاقة البديلة

بغداد – عادل فاخر  

تعد مصادر الطاقة الأحفورية والوقود الأحفوري (النفط، الغاز،الفحم)، المصدرالرئيسي والأول لإنبعاثات الغازات المسببة للإحتباس الحراري وتغيرات المناخ، الأمر الذي يتطلب وقف دعم صناعة النفط، والتوجه إلى الإستدامة في إستثمارهذه المصادر على الأرض، وتشجيع الأبحاث العلمية في إيجاد البدائل للطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح والأمواج البحرية والبايوماس).

والعراق واحد من البلدان التي تنتج الوقود الأحفوري في منطقة الشرق الأوسط والذي يعاني من تلوث الماء والهواء بسبب إحراقه للغاز المصاحب في معظم حقوله النفطية، وهو ماينتج العديد من الغازات الملوثة، إضافة إلى التلوث في عمليات التكرير بمصاف قديمة وعدم مطابقتها للبيئة وإستهلاك الوقود المرتفع القيمة بالملوثات.

وبسبب الطلب المتزايد على هذه المصادر وبتطور التكنولوجيا ظهرت طرق جديدة للحصول على هذه المصادر وبالأخص النفط والغاز، فلجأت الدول المتقدمة والشركات العالمية إلى إستخدام تقنية “التكسير الهيدروليكي” للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، فهي تقنية مثيرة للجدل، تستخرج الثروات من باطن الأرض ولكنها تسبب العديد من الكوارث البيئية.

مخاطر بيئية كبيرة يسببها التنقيب

ويرى كبير خبراء الإستراتيجيات والسياسات المائية والأستاذ في جامعة دهوك شمال العراق الدكتور رمضان محمد حمزة إن “إزدياد المخاوف والقلق بشأن الأضرار والمخاطر البيئية والصحية وغيرها التي قد تسببها عمليات التنقيب بالتكسيرالهيدروليكي، مثل تلوث المياه الجوفية وتلوث الهواء وهجرة المعادن والغازات الجوفية من باطن الأرض إلى سطحها، وكذلك ثلوث الهواء الناجم عن التكسير الهيدروليكي، يسبب مشاكل صحية خطيرة للمجتمعات القريبة من مواقع الحفر والتنقيب”.

وقال حمزة لـ«الجورنال»، إن “عملية التكسير الهيدروليكي، هي وسيلة لتحفيز إستخراج الغاز من الطبقات غير المسامية عن طريق تدفق سائل بين الصخور في باطن الأرض، وخلق الشقوق والكسور في طبقات الصخور غير المسامية، وحقن كميات كبيرة من الماء المضغوط إلى أعماق البئر يؤدي إلى تغير في الوضع الطبيعي والجيولوجي للصخور وتغير من الميول الطبيعية للشقوق، إما تزيد في حجمها أو تحدث أخطاء إنزلاقية أخري مما يؤثر على إحتمالية نشاطات زلزالية في المنطقة، لذا قد يعد تقنية التكسير الهيدروليكي اسوء بيئيا من إستخدام الفحم لإنتاج الطاقة”.

العراق يخطط لإعتماد الغاز بدل الوقود

المتحدث بإسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد، أكد بدوره أن “غالبية دول العالم تلجأ في العادة إلى إستخدام الوقود المتوفر لديها، أو الذي يمثل لها الأقل كلفة، وبما أن العراق يمتلك ثروة كبيرة من الثروة الهايدروكاربونية، فمن الطبيعي الإعتماد على مشتقات النفط، مع تنامي الإهتمام بوقود الغاز في توليد الطاقة الكهربائية أو في تشغيل المصانع والسيارات وغير ذلك”.

وقال جهاد لـ«الجورنال نيوز»، إن “وقود الغاز السائل يعد صديقا للبيئة، ويخطط العراق لإيقاف حرق الغاز في السنوات القليلة المقبلة، ويمكن للعراق إستثمار طاقة الرياح والطاقة الشمسية وغير ذلك لتغطية جزء محدود من الحاجة المحلية إلى جانب وقود الغاز الذي لايمكن الإستغناء عنه ليس في العراق فقط بل في العديد من دول العالم”.

العراق من أكثر العالم تلوثا

الخبير البيئي ضرغام محمد علي يؤكد، أن “الوقود الأحفوري هو مجموعة من المركبات الهيدروكاربونية المعقدة، وإن إستخراجها وتكريرها وإستخدامها عملية ملوثة للبيئة من خلال طرح غاز ثاني أوكسيد الكاربون، إضافة لغازات أخرى قبل تنقية الوقود الأحفوري المستخرج”.

وقال محمد علي لـ«الجورنال نيوز»، إن”العراق يعد من أكثر الدول تلوثا بسبب إحراقه للغاز المصاحب في معظم حقوله النفطية وهو ماينتج العديد من الغازات الملوثة، إضافة إلى التلوث في عمليات التكرير بمصاف قديمة وعدم مطابقتها للبيئة وإستهلاك الوقود المرتفع القيمة بالملوثات”.

ويرى محمد علي ضرورة وقف إنتاج الوقود الأحفوري بسبب تأثيره المناخي والبيئي، ولاحلول آنية في الوقت الحاضر غير معالجة الغاز المصاحب وتحديث منظومات التصفية والتكرير وإستخدام وحدات معالجة نواتج التكرير والإهتمام بتحسين نوع الوقود، مشيرا إلى ضرورة الوقوف بوجه الملوثات الاحفورية وتقليل آثارها وتبني ملف الطاقة النظيفة المتجددة كحل ستراتيجي للمدى البعيد.

الوقود الأحفوري تعريف

والوقود الأحفوري هو وقود يتم إستعماله لإنتاج الطاقة الأحفورية، ويستخرج من المواد الأحفورية كالفحم الحجري والفحم النفطي الأسود والغاز الطبيعي ومن النفط.

و تستخرج هذه المواد بدورها من باطن الأرض وتحترق في الهواء مع الأكسجين لإنتاج حرارة تستخدم في الميادين كافة.

ويعتمد تركيب الوقود الأحفوري على دورة الكربون في الطبيعة، وبهذا يتم تخزين الطاقة (الشمسية) عبر العصور القديمة ليتم اليوم إستخدام هذه الطاقة.

وبحسب التقديرات العالمية ستغطي المصادر الأحفورية في عام 2030 حوالي 90% من الحاجة العالمية للطاقة، وفي عام 2005 بلغت هذه النسبة 81%، أما الكتلة الحيوية فهي تستخرج من الخشب ومن فضلات عضوية مختلفة.

و قد قامت الثورة الصناعية في القرنين الثامن والتاسع عشر تزامنا مع إستعمال الطاقة الأحفورية في المجال التقني، وخاصة الفحم الحجري في ذاك الوقت، أما في يومنا هذا، فيلعب النفط الخام الدور الأكبر في تلبية احتياجات الطاقة نظرا لسهولة استخراجه ومعالجته ونقله، مما يجعله أزهد ثمنا.

و كما سبق، تعتمد مواد الإحتراق الأحفورية على مركبات عنصر الكربون، عند إحتراق الكربون مع غاز الأكسجين تنبعث طاقة على شكل حرارة إضافة إلى إنبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ومواد كيميائية أخرى كأكسيد النيتروجين والسُّخام وكميات من الجسيمات.

شاهد أيضاً

المالكي يطرح مشروعا لاعادة بناء “الدعوة”

بغداد – الجورنال نيوز اعلن حزب الدعوة الاسلاميـة عزمـه تعديل النظام الداخلي؛ بما ينسجم وقانون ...