الإثنين , مايو 16 2022
الرئيسية / اراء / رئيس لا مرؤوس

رئيس لا مرؤوس

كتب احمد الصالح

افرزت كواليس الحوارات السياسية الحالية تسريبات مهمة عن ملامح اولية لشخصية رئيس الجمهورية المقبلة ومطالبات بتغيير الرئاسات الثلاث كحزمة واحدة وهنا علينا ان نقف ونستذكر وربما علينا ان ندق جرس الانذار لمنع هدم العملية السياسية في حال سارت الحراكات بجلب رئيس جمهورية يخل بالتوازن السياسي في العراق بصورة عامة والاقليم بصورة خاصة حيث يتقاسم الحزبين الكرديين الرئيسين مسك الارض في الاقليم الامر الذي سيعزز الشرخ بين  القوى السياسية الرئيسة  ولات حين مندم

السؤال ما هو الضرر من تغيير رئيس البرلمان ورئيس الحكومة وهذا امر بديهي ولكن ماذا  لو جُلب لرئاسة جمهورية العراق رئيسا مرؤوسا من الغير مع الاحترام للبدلاء المطروحين  وفق قياسات فئوية حزبية ضيقة والعراق مقبل على تكرار نفس المشهد الذي عاشه العراقيين خلال الثلاث سنوات المنصرمة وما عاصرناه من ازمات التكليف والتلويح في الحرب الاهلية لأكثر من مرة وسقوط حكومة وسحب ثقة ربما والاتيان بأخرى وهنا علينا ان نستذكر ولا نغفل حجم الهفوات والاخطاء التي شابت العملية السياسية في المرحلة الفائتة

 قول الحق هو عنوان الحقيقة فقد نجح العراق بتأطير عملية سياسية جديدة وقانون انتخابي اسس لعملية انتخابية شفافة على الرغم من الاخطاء الفنية التي حصلت لكن لأول مرة صار العراقيون يتحدثون عن حكومة اغلبية ومعارضة قوية وهذه هي اسس العملية الديمقراطية الصحيحة

 فقد نجح الرئيس برهم صالح مع الحكومة بإخراج العراق من ازمته السياسية التي عصفت بجميع اركان العملية السياسية  وانجاز عملية انتخابية اشاد بها المجتمع الدولي واتفق عليها المتناقضون من كونها صارت تشكل تصحيحا حقيقا لمسار العملية السياسية التي اختطفتها المحاصصة المقيتة والتوافقات المبنية على مصالح جهوية ضيقة على حساب الوطن والمواطن ومن لا يعلم من هو مهندس العملية الانتخابية الجديدة عليه ان يعلم انها خرجت من اسوار قصر السلام اولا او على الاقل كانت اسوار القصر هي صمامات امانها

 نحن بأمس الحاجة ان نتجنب رئيسا مرؤوسا من حزب او طائفة لكي ننئ بالعراق عن المهالك وتجنب العراق ما لا يحمد عقباه

ومن الضرورات ان تكون شخصية رئيس الجمهورية وسطية تمتلك عصا التوازنات الدولية والاقليمية والعراقية

رئيس جمهورية يشكل نقطة توازن تكون اليه العودة في الانسدادات السياسية كشخصية عراقية وطنية غير مأمورة من حزب او جهة او اي عنوان لتكن سيناريوهات بناء الدولة منطقية ومقبولة من الجميع ولا تعود بنا الى المربع الاول

كفانا استهداف النجاح بحجة الوطن والمواطنة وعلينا ان ندعم المشهد السياسي الذي تشكل وكفانا خلط الاوراق بعد كل بناء يبدأ ولنطالب برئيس غير مرؤوس  

شاهد أيضاً

الحكومة تتذمر من الغاء قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي

الجورنال (JNA) ابدت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين، تذمرها من قرار المحكمة الاتحادية، القاضي بالغاء قانون الدعم ...