الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / اهم الاخبار / موقف مرتقب للمرجعية “سيحرج” مرشحي الكتل لرئاسة الوزراء

موقف مرتقب للمرجعية “سيحرج” مرشحي الكتل لرئاسة الوزراء

بغداد – رزاق الياسري

ضاق العراقيون ذرعا بما آلت إليه أوضاع البلد الخدمية والاقتصادية في ظل عهد سياسي امتاز بالتأزم الدائم وعدم الاستقرار، فكل شيء لا يتم حسمه إلا بشق الأنفس، لكن ثمة طرف قوي طالما حسم أمورا هامة بكلمة واحدة، ترنوا الأعين إليه الآن ليتدخل ويحقق مطالبهم بشكل جدي.

تسود حالة من الترقب لتدخل من المرجعية الدينية لحسم عراقيل تسمية الحكومة الجديدة، بعد أن دخل البلد في دوامة أزمة دفعت تسع محافظات من الوسط والجنوب للخروج بتظاهرات تطالب بتوفير الكهرباء ومياه الشرب ومعالجة البطالة، خاصة بعد أن أعلنت المرجعة تأييدها لتلك التظاهرات.

ومرجعية السيستاني غالبا ماتكون مواقفها تجاه مصلحة البلاد حاسمة ومؤثرة، كما حصل عن صدور فتوى الجهاد الكفائي في عام 2014 للتصدي لتنظيم “داعش” الإرهابي بعد اجتياحه اربع محافظات عراقية، وكذلك منحها الحرية للناخبين بالمشاركة وانتخاب ممثليهم في البرلمان المقبل، ويرتقب أن يكون لها موقف بشأن الحكومة الجديدة من خلال تحديد رئيسها، وفقا لما كشفته مصادر مطلعة.

المصادر اكدت في حديثها لـ«الجورنال»، إن “تأييد وتفاعل المرجعية الدينية مع التظاهرات الشعبية التي تشهدها محافظات الوسط والجنوب للمطالبة بتوفير الخدمات وتشغيل الشباب العاطلين سينتج عنه دعم المرجعية خلال المدة المقبلة لمرشح محدد يترأس الحكومة الجديدة وكذلك رسم ملامح الكابينة الوزارية”، موضحة أن “ذلك المرشح سيكون من خارج الطبقة الحكومية الحالية ولم تتضح مواصفاته حتى الان، وسيكون ذلك الدعم مفتاح لتشكيل حكومة مبنية على أساس الكفاءة والنزاهة”.

وتضيف، أن “المرجعية سحبت دعمها لجميع الشخصيات المشاركة بالحكومة الحالية وعلى رأسهم رئيس الوزارء حيدر العبادي بعد الإخفاق الكبير باحتواء موجة الغضب الشعبي وتلبية مطالب المتظاهرين المشروعة من خلال تشكيل لجان عمل حقيقية وابعاد المفسدين بالحكومات المحلية”.

وتأتي خطوات المرجعية الدينية بدعم مرشح من خارج إطار الطبقة الحكومية الحالية لتولي رئاسة الحكومة المقبلة ورسمها للخارطة الوزارية عكسا لما تجريه القوائم الفائزة من مفاوضات ومشاورات لتشكيل الكتلة الكبيرة التي ستفرز رئيس الوزراء المقبل والتي شهدت ترشح عدة أسماء من القوائم الشيعية التي سيكون كرسي الوزراء من نصيبها وفقا لنظام التوافق مع السنة والاكراد بشأن مناصب السلطات الثلاث.

وفق ذلك يبين المحلل السياسي باسم عبد عون، أن “خطوة المرجعية الدينية المرتقبة بتحديد رئيس الحكومة المقبل ستحرج مرشحي الكتل السياسية الذين تم طرحهم للمنصب وتجبرهم بقبول توجيه المرجع السيستاني والانسجام مع شعبيته”، مضيفا أن “ذلك الامر سيفقد الأحزاب السياسية لبعض امتيازاتها في ظل تولي شخصية بعيدة عنها لرئاسة الحكومة”.

وشهدت الحراكات السياسية الأخيرة ترشيح تحالف النصر لزعيمه حيدر العبادي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة بولاية ثانية، فيما رشح تحالف الفتح أيضا زعيمه هادي العامري، كما طرح اسمي رئيس حركة العطاء فالح الفياض والقيادي بحزب الدعوة طارق نجم كمرشحان جديدان في اخر الحوارات السياسية قبل انطلاق التظاهرات الشعبية.

وعقد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قبل أيام اجتماعا مع قادة وممثلي الكتل السياسية، حث فيه الكتل على قبول نتائج العد والفرز اليدوي للاصوات للإسراع بتشكيل الكتلة الكبيرة وعقد أولى جلسات البرلمان ومن ثم تسمية الرئاسات الثلاث وفقا للمدة الدستورية.

شاهد أيضاً

تركيا توسع رقعة عملياتها العسكرية شمال العراق

بغداد – الجورنال نيوز علنت تركيا، اليوم الجمعة، أن سلاح جوها نفذ الليلة الماضية لأول ...